تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روى من حديث عائشة مرفوعًا (١) بإسناد رواته ثقات، والله أعلم.

ثم إن المصير إلى أنه لا يصح بنية مقترنة هو الأصح، وإليه ذهب أكثر أصحابنا (٢)، ويكون كأن الشارع أوجب إمساك جزء من آخر الليل مقرونا بالنية، وذلك غير ممتنع، والله أعلم.

قوله: "وأما التطوع فيصح بنية قبل الزوال؛ للخبر" (٣).

و(٤) هو حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل عليّ (٥) النبي - ﷺ - ذات يوم، فقال: (هل عندكم شيء؟) فقلنا: لا، قال: (فإنى إذًا صائم) أخرجه

(١) رواه عنها مرفوعًا الدارقطني: ٢/ ١٧٢، والبيهقي: ٤/ ٣٤٠ بلفظ (من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له)، وقال الدارقطني: "تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد، وكلهم ثقات"، ونقله عنه البيهقي في سننه وأقره عليه.

وكما رواه عنها موقوفًا عليها النسائي: ٤/ ١٤٧ باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة، ومالك في الموطأ: ١/ ٢٤٠، والطحاوي: ٢/ ٢٦٨، والدارقطني والبيهقي في الموضعين السابقين، وكذلك رواه هؤلاء الأئمة في المواضع السابقة عن ابن عمر موقوفًا عليه.

هذا وقد اختلف الأئمة في رفع هذا الحديث ووقفه، فنصبت طائفة إلى ترجيح الوقف، ومنهم: البخاري، وأبو حاتم، والترمذي، والنسائي، وأبو داود، وصحح الآخرون رفعه، ومنهم: الخطابي، والدارقطني، والبيهقي، وعبد الحق، وابن حزم، وابن الجوزي، وابن الملقن والألباني. انظر تفصيل ذلك في: معالم السنن: ٢/ ٢٢٤، والتحقيق: ٢/ ٦٦، وتذكرة الأحبار بما في الوسيط من الأخبار: ق ٩٧/ أ، والتلخيص: ٢/ ٢٠٠، وإرواء الغليل: ٤/ ٢٥ - ٣٠، والله أعلم.

(٢) وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: الإبانة: ١/ ق ٨٠/ ب، التنبيه: ص ٩٤، البسيط: ١/ ق ٢١٨/ أ، فتح العزيز: ٦ م ٣٠٥، المجموع: ٦، الروضة: ٢/ ٢١٥، نهاية المحتاج: ٣/ ١٥٩.

(٣) الوسيط: ١/ ق ١٤٧/ ب.

(٤) ساقط من (أ) و(ب).

(٥) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و(ب).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ١٩٠