تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله في القولين في الأقط (١): "مأخذهما (٢) التردد في صحة حديث ورد فيه" (٣).

هذا مستنكر عند أهل الحديث، فإن حديث أبي سعيد الخدري (كنا نعطي زكاة الفطر زمن النبي - ﷺ - صاعا من طعام إلى أن قال: (أو صاعا من أقط) متفق على صحته، رواه البخاري (٤)، ورواه (٥) مسلم نحوه (٦)، ولهذا قطع بعض الأصحاب بجوازه قولًا واحدًا (٧).

(١) الأَقِط: بفتح الهمزة، وكسر القاف، وقد تسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها. قال الأزهري: يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل، وقال النووي: لبن يابس غير منزوع الزبد. انظر: النهاية في غريب الحديث: ١/ ٥٧، تحرير ألفاظ التنبيه: ص ٨٧، المصباح المنير: ص ١٧.

(٢) في (د): (أحدهما)، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و(ب).

(٣) الوسيط: ١/ ق ١٤٥/ ب.

(٤) ٣/ ٤٣٦، ٤٣٤ مع الفتح في كتاب الزكاة، باب صاع من شعير، وباب صدقة الفطر صاعا من طعام، وباب صاع من زبيب.

(٥) ساقط من (أ) وفي (ب): (وروى).

(٦) ٧/ ٦١ - ٦٣ مع النووي في كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر.

(٧) ذكر الرافعي والنووي وغيرهما أن في الأقط طريقان: أحدهما: وبه قال أبو إسحاق المروزي القطع بجوازه؛ لحديث أبى سعيد المذكور، والثاني: فيه قولان: أصحهما: يجوز للحديث، والثاني: لا يجوز؛ لأنه لا يجب فيه العشر فأشبه اللحم واللبن، وبهذه الطريقة قال أبو حامد المروزي، ثم قال النووي: والصواب الطريق الأول لصحة الحديث من غير معارض، والله أعلم. انظر: المهذب: ١/ ٢٢٤، الإبانة: ١/ ق ٧٩/ ب، فتح العزيز: ٦/ ١٩٩ - ٢٠٠، المجموع: ٦/ ٩٢، مغني المحتاج: ١/ ٤٠٦.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ١٧٤