تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينها وبين سائر (١) الأركان بهذا الفارق، فينبغي أن لا يقول: لافتقرت. ويقول: لكانت (٢) منوية بنية الصلاة المشتملة على جميع أركانها، ولا يعقل أن تكون النية منوية (٣)، والله أعلم.

قوله في بيان حقيقة النيَّة: "ليس فيها نطق، و(٤) نظم حروف لا بالقلب ولا باللسان. نعم تستحب مساعدة اللسان للقلب (٥) " (٦) لا تناقض في هذا، ومعناه: أن النطق المعبِّر عن النيَّة باللسان ليس نيَّة في الحقيقية، وإنّما هو إعانة على حضور حقيقة النية في القلب (٧)، والله أعلم.

قوله: "قال الشافعي: ينوي مع التكبير لا قبله ولا بعده" (٨) إنّما لفظه على ما نصَّ عليه المزني (٩): "نوى صلاته في حال التكبير لا بعده ولا قبله" وهذا اللفظ يحتمل من اختلاف الأصحاب الواقع في ذلك ما لا يحتمله ما ذكره (١٠).

(١) وبين سائر: سقط من (ب).

(٢) في (أ): لو كانت.

(٣) انظر: المطلب العالي ٣/ ل ١٩٩/ ب.

(٤) في (ب): ولا.

(٥) في (د): بالقلب، والمثبت من (أ) و(ب) وهو موافق للمتن.

(٦) الوسيط ٢/ ٥٩٤.

(٧) ذكر ابن القيم في هديه - ﷺ - في الصلاة: أنّه - عليه السلام - لم يتلفظ بالنية البتة، وأن ما يفعله بعض الناس اليوم من التلفظ بها بدعة، لم تنقل عن النبي - ﷺ - بإسناد صحيح، ولا ضعيف، ولا مسند، ولا مرسل، بل ولا عن أحد من أصحابه، ولا استحسنه أحد من التابعين، ولا الأئمة الأربعة. انظر: زاد المعاد ١/ ٢٠١.

(٨) الوسيط ٢/ ٥٩٥.

(٩) في المختصر ص: ١٧.

(١٠) ذكر الغزالي أن الأصحاب لهم فيه ثلاثة أوجه ... الوسيط ٢/ ٥٩٦.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٢ · ص ٧٩