تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "ويستقبل القبلة فيها" (١) أي بعد أن يأتي ببعضها مستقبلًا للناس، وذكر صاحب "الكافي" الزبيري: أن ذلك إذا بلغ نصفها (٢). ويجهر في دعائه وهو مستقبل (٣) للناس، ويسرُّ وهو مستقبل القبلة، واحتجَّ لهذا صاحب "الحاوي" (٤)، وغيره (٥): بأنّه أبلغ، واستشهد بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ (٦). والتحويل يكون بعد الاستقبال كما قال (٧)، وفي لفظ حديث عبد الله بن زيد ما يدلُّ عليه (٨)، والله أعلم.

قوله: "فيقلب الأعلى إلى الأسفل، واليمين إلى اليسار، والظاهر إلى الباطن" (٩) جمع شيخه (١٠)، ثم هو في تفسير القول الجديد بين ثلاثة أنواع من

(١) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وقد ذكره بعد كلامه السابق.

(٢) لم أقف على النقل عنه فيما بين يديَّ من مصادر، والله أعلم.

(٣) في (د): يستقبل، والمثبت من (أ) و(ب).

(٤) انظر: الحاوي ٢/ ٥١٩.

(٥) كالشيرازي في: المهذَّب ١/ ١٢٥.

(٦) سورة نوح الآية (٩).

(٧) قال الغزالي: "ويستقبل القبلة فيهما، ويستدبر الناس، ثم يحوَّل رداءه تفاؤلًا بتحول الحال" الوسيط ٢/ ٨٠٠.

(٨) روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن زيد "أن النبي - ﷺ - خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة، وقلب - وفي رواية حوَّل - رداءه ... الحديث". انظر: صحيح البخاري - مع الفتح. كتاب الاستسقاء، باب تحويل الرداء في الاستسقاء ٢/ ٥٧٨ رقم (١٠١٢)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة الاستسقاء، باب صلاة الاستسقاء ٦/ ١٨٨ - ١٨٩.

(٩) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وهو بعد قوله السابق.

(١٠) انظر: نهاية المطلب ٢/ ١٢٢/ أ.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٢ · ص ٣٨٩