تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله (١): "إنّه كان يحذر مكائد المنافقين" (٢) أي لئلا يُعرف طريقه لو لم يخالف فيه فيرصدوه، ويتمكنوا من المكروه به؛ لانتشار الخلق في هذا اليوم. وفيه وجه آخر: أنّه كان يقصد بذلك غيظ المنافقين. وفيه نحو (٣) عشرة أوجه (٤)، قيل: إنَّ أشبهها أنّه كان يفعله لئلا يكثر الزحام فتجتمع الناس على طريقه على تقدير أن تعرف طريقه في الرجوع وأنّها الأولى؛ لأنّه روي في حديث ابن عمر: "لئلا يكثر الزحام" (٥).

قوله: "أطول الطريقين؛ لأنّه قربة" (٦) أي و(٧) الانصراف ليس بقربة كما صرَّح به شيخه (٨)، وغيره (٩)، وليس بصحيح؛ لأنّه يثاب على رجوعه كما في الرجوع من المسجد، والمعنى فيه ظاهر، وفيما رواه أبيُّ بن كعب

(١) في (أ) و(ب): وقوله.

(٢) الوسيط ٢/ ٧٩٠.

(٣) في (ب): نحو من.

(٤) انظرها في: المجموع ٥/ ١٢، زاد المعاد ١/ ٤٤٩، فتح الباري ٢/ ٥٤٨.

(٥) رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٣/ ٥٦ وضعَّفه حيث قال: "وروى من وجه غير معتمد عن عبد الرحمن بن عبد الله العمري عن أبيه عن نافع عن ابن عمر، وزاد فيه: (ليتسع الناس في الطرق). وعبد الرحمن هذا أيضًا ضعيف". أهـ وراجع: فتح الباري ٢/ ٥٤٨.

(٦) الوسيط ٢/ ٧٩٠. وقبله: وقيل - أي من الأوجه في مخالفة الطريق - إنّه كان يسلك أطول الطريقين في الذهاب ... إلخ

(٧) سقط من (أ).

(٨) انظر: نهاية المطلب ٢/ ل١١٣/ أ.

(٩) كالبغوي في التهذيب ص: ٧٤٠، وأشار إليه الشاشي في حلية العلماء ٢/ ٣١١.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٢ · ص ٣٤٤