تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله (١) "أي حاقن" وقع في بعض النسخ بالنون، وفي بعضها بالباء حاقب، فيكون بالنون تفسيرًا للرواية الأولى، وبالباء تفسيرًا للرواية الثانية، وهو بالباء، وبالنون للبول (٢). أما قوله "وهو زناء" فهو بهذا اللفظ غريب رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣) بإسناد ضعيف (٤)، وهو بمعناه صحيح؛ روى أبو داود (٥) من حديث أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف)، وروى أبو داود (٦)، والترمذي (٧) نحوه من حديث ثوبان، والله أعلم. وأخرج مسلم في "صحيحه" (٨) من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - ﷺ - قال: (لا صلاة بحضرة الطعام، ولا لمن

(١) في (أ) و(ب): وقوله.

(٢) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٤١١، ٤١٦، لسان العرب ٣/ ٢٦٥، المصباح المنير ص: ٥٥، ٥٦.

(٣) ١/ ٩٤.

(٤) قال ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل ٧٩/ أ: "وهذا إسناد ضعيف كما شهد له بذلك ابن الصلاح، والنووي، وسبب ضعفه أبو بكر بن أبي مريم وقد ضعفه أحمد وغيره لكثرة غلطه". أهـ

(٥) في سننه كتاب الطهارة، باب أيصلي الرجل وهو حاقن ١/ ٧٠ رقم (٩١)، ورواه كذلك الحاكم في المستدرك ١/ ١٦٨ وذكر أن إسناده صحيح.

(٦) في الموضع السابق برقم (٩٠).

(٧) في جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء ١/ ١٨٩ رقم (٣٥٧) وقال: "حديث حسن"، وممن رواه كذلك ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي ١/ ٢٠٢ رقم (٦١٩).

(٨) انظره - مع النووي - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام المراد أكله ٥/ ٤٧.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٢ · ص ٢٤٠