تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "وردت رغائب في فضيلة التكبيرة الأولى" (١) فمنها ما روي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - (أنه اشتد إلى الصلاة ثم قال: بادروا حدَّ الصلاة) (٢). يعني: التكبيرة الأولى. ومنها ما روي أن السلف رضي الله عنهم كانوا يعزُّون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى، ويعزُّون سبعًا إذا فاتتهم الجماعة. ولم أقف على أسانيدها (٣)، ونقاد أهل الحديث يتسامحون في أسانيد الرغائب والفضائل (٤)، والله أعلم.

ما ذكره من أن فضيلة الجماعة (٥) لا تحصل لمن لم يدرك الركوع الأخير، وإنما أدرك بعده (٦). مخالف لما قطع به الشيخان: صاحب "المهذب" (٧)، و"التهذيب" (٨)،

(١) الوسيط ٢/ ٦٩٦.

(٢) رواه الطبراني عن رجل من طي عن أبيه: (أن ابن مسعود خرج إلى المسجد فجعل يهرول فقيل له. أتفعل هذا وأنت تنهى عنه قال: إنما أردت حدَّ الصلاة التكبيرة الأولى). المعجم الكبير ٩/ ٢٩٢ رقم (٩٢٥٩)، قال الهيثمي: "وفيه من لم يسم كما تراه". مجمع الزوائد ٢/ ١٥٢.

(٣) ذكر ابن الملقن وابن حجر مجموعة من الآثار في فضل إدراك التكبيرة الأولى. انظر: تذكرة الأخيار ل ٧٨/ أ، التلخيص الحبير ٤/ ٢٨٩.

(٤) انظر المجموع ١/ ٥٩، وقد منع من العمل بالضعيف مطلقًا طائفة إلا بشروط، راجع: قواعد التحديث للقاسمي ص: ١١٣، ١١٦، مقدمة تمام المنَّة للألباني ص: ٣٢ - ٣٨.

(٥) سقط من (ب).

(٦) انظر: الوسيط ٢/ ٦٩٦.

(٧) انظر: المهذب ١/ ٩٥.

(٨) انظر: التهذيب ص: ٥٩٧.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٢ · ص ٢٣٧