تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوجد مثله في الصبح، ووقع ذلك منهم في المغرب؛ لأن تركه غير محظور، فكان ذلك مصيرًا منهم إلى ما لا حرج فيه في إحدى الصلاتين توسعًا، أو لغير ذلك. وأما الصبح فقد روينا عن العوام بن حمزة (١) قال: (سألت أبا عثمان (٢) عن القنوت في الصبح قال: بعد الركوع. قلت: عمن؟ قال: عن أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم) (٣). وذكر البيهقي أن إسناده حسن (٤). وعن الشافعي - رضي الله عنه - أنه قال: "قنت بعد رسول الله - ﷺ - في الصبح: أبو بكر، وعمر، وعلي (٥) كلهم بعد الركوع، وعثمان بعض (٦) إمارته، ثم قدَّم القنوت قبل الركوع وقال: ليدرك من سبق" (٧). هذا بيان شاف لصحة مذهبنا في القنوت، وكثيرًا ما يصول مخالفونا علينا بما في الصحيح من قوله: (قنت شهرًا ثم تركه)،

(١) هو العوام بن حمزة المازني البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق ربما وهم، روى حديثه البخاري في جزء القراءة". انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٧/ ٢٢، تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٢٥، تقريب التهذيب ص: ٤٣٣.

(٢) هو عبد الرحمن بن ملِّ بن عمرو بن عدي بن وهب أبو عثمان النهدي الكوفي نزيل البصرة، أدرك الجاهلية وأسلم في عهد النبي - ﷺ - ولم يلقه، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت عابد". روى حديثه الجماعة، توفي سنة ٩٥ هـ، وقيل بعدها. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٥/ ٢٨٣، تهذيب الكمال ١٧/ ٤٢٤، تقريب التهذيب ص: ٣٥١.

(٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة ٢/ ٢٨٨ رقم (٣١٠٨).

(٤) انظر: السنن الكبرى الموضع السابق.

(٥) في (ب): وعثمان وعلي ...، و(عثمان) ههنا مقحم.

(٦) في (أ): بعد.

(٧) نقله البيهقي عن الشافعي في القديم، قال: "قال الشافعي في القديم: أخبرنا رجل عن علي ابن يحيى عن الحسن قال ... " ثم ساق الحديث بنحوه.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٢ · ص ١٢٦