تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو غير صحيح (١) مرفوعًا إلى رسول الله - ﷺ - (٢) وإنما رواه الإمام الشافعي (٣) بإسناده عن عطاء - هو ابن أبي رباح - قال: (كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين، ومن خلفهم: آمين، حتى إن (٤) للمسجد لَلَجة). قوله (٥) "إن للمسجد" أي لأهله. وفي "صحاح اللغة" (٦): "سمعت لَجة الناس بالفتح أي أصواتهم، وضجتهم، والتجت الأصوات: أي اختلطت"، والله أعلم.

قوله: "وأما الضجَّة: فهي هيمنة حصلت من همس القوم عند كثرتهم (٧) " (٨) فالهمس في اللغة: هو الصوت الخفي (٩)، وقال أبو عبيد (١٠): "الهيمنة: الكلام

(١) قوله: (رحمه الله ... صحيح) سقط من (أ).

(٢) قال النووي: "هكذا ذكر هذا الحديث هو في البسيط، وشيخه في النهاية، وهو غلط ... " التنقيح ل ١٠٥/ أ. قال الحافظ ابن حجر: "لم أره بهذا اللفظ، لكن روى معناه ابن ماجه من حديث بشر ابن رافع عن أبي عبد الله ابن عمَّ أبي هريرة عن أبي هريرة قال: ترك الناس التأمين، كان رسول الله - ﷺ - إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد. ورواه أبو داود من هذا الوجه بلفظ: حتى يسمع من يليه من الصف الأول. ولم يذكر قول أبي هريرة. وبشر ابن رافع ضعيف، وابن عمَّ أبي هريرة قيل: لا يعرف، وقد وثقه ابن حبَّان".أهـ التلخيص الحبير ٣/ ٣٥٠، وانظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإمام ١/ ٥٧٥ رقم (٩٣٤)، وسنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة، باب الجهر بآمين ١/ ٢٧٨ رقم (٨٥٣)، وراجع في ذلك: تذكرة الأخيار ل ٦٣/ أ.

(٣) انظر: مسنده ص: ٣٧٤.

(٤) سقط من (ب).

(٥) في (أ) و(ب): وقوله.

(٦) ١/ ٣٣٨.

(٧) في (ب): لكثرتهم.

(٨) الوسيط ٢/ ٦١٥.

(٩) انظر: الصحاح ٣/ ٩٩١، القاموس المحيط ٢/ ٤٠٣.

(١٠) في غريب الحديث ١/ ١٥٨.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٢ · ص ١١٢