تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبي هريرة (١) رضي الله عنهم. قال الحافظ أحمد البيهقي: "قد علمنا بالروايات الصحيحة عن ابن عباس أنه كان يعدُّ بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة" (٢).

ومن الحجة في إثباتها في أول كل سورة قول ابن عباس - رضي الله عنهما -: (كان النبي - ﷺ - لا يعرف انقضاء السورة حتى تنزل عليه (٣) بسم الله الرحمن الرحيم). وفي رواية: (كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم) (٤) أخرجه أبو داود (٥)، وصححه الحاكم في "صحيحه" (٦) وقال: "إنه صحيح على شرط الشيخين". واحتج به الشافعي في "سنن حرملة". (٧).

ولكثير من مخالفينا (٨) في مسألتي: إثبات البسملة، والجهر بها استجراء على نسبتنا إلى (٩). ضعف الحجة فيهما، وها نحن نأتي في ذلك بالحجة الواضحة غير

(١) رواه عنه الدارقطني في سننه ١/ ٣٠٦، والبيهقي في الموضع السابق برقم (٢٣٨٩) وقال: "روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح". وذكر الحافظ ابن حجر أن رجال إسناده ثقات، وقال: "وصحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه ... " التلخيص الحبير ٣/ ٣١٧.

(٢) معرفة السنن والآثار ١/ ٥١٣.

(٣) سقط من (أ) و(ب).

(٤) قوله: (وفي رواية ... بسم الله الرحمن الرحيم) سقط من (ب).

(٥) في سننه كتاب الصلاة، باب من جهر بها ١/ ٤٩٩ رقم (٧٨٨).

(٦) ١/ ٢٣١ - ٢٣٢. وراجع: التلخيص الحبير ٣/ ٣١٨.

(٧) انظر النقل عنه في: معرفة السنن والآثار ١/ ٥١٤.

(٨) في (ب): ولكثرة مخالفينا.

(٩) في (ب): على.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٢ · ص ١٠٠