تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بُعْد (١)، وكلام من لا أحصيه من المصنفين مخصوص بالبول (٢)، غير أن الإمام أبا المعالي قال في فضلات بدنه - ﷺ - كبوله، ودمه، وغيرهما: وجهان (٣)، والله أعلم.

حديث شرب أبوال الإبل (٤) هو (٥) حديث أنس المخرج في الصحيح (٦) في قوم من عُريْنة (٧) استوخموا (٨) المدينة، فسقمت أجسامهم فأمرهم رسول الله - ﷺ - أن يخرجوا إلى الإبل ويشربوا من ألبانها وأبوالها (٩)، والله أعلم.

(١) قال النووي: "وقد أنكر بعضهم على الغزالي طرده الوجهين في العذرة، وأشار إلى تفرده به، وهذا الإنكار غلط فاحش وعجب من هذا المنكر إنكاره مع شهرة المسألة في الكتب التي ذكرتها - ذكره عن القفال، والقاضي حسين، وصاحبي العدة والبيان، وغيرهم - وقد بسطت إيضاحه في شرح المهذب، وأما ما يقع في بعض نسخ الوسيط: الأول: بول رسول الله - ﷺ -، فلا اعتماد عليه، ولا اغترار به، بل صوابه: من رسول الله - ﷺ - ". التنقيح (ل ٢١/ أ)، وانظر: المجموع (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، المطلب العالي (١/ ل ٥١/ أ).

(٢) انظر مثلًا: التعليقة للقاضي حسين (١/ ٢٢١)، الإبانة (ل ٦/ ب).

(٣) نهاية المطلب (١/ ل ١٣/ أ - ب).

(٤) قال الغزالي: "فأما بول ما يؤكل لحمه فنجس خلافًا لأحمد. وما روي عنه - ﷺ - أنه قال لجماعة اصفرت وجوههم: "لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من أبوالها وألبانها لرجوت لكم الشفاء، ففعلوا ذلك فصحوا". محمول على التداوي، وهو جائز بجميع النجاسات إلا الخمر". أهـ "الوسيط" (١/ ٣١٦ - ٣١٧).

(٥) سقط من (أ).

(٦) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها (١/ ٤٠٠) رقم (٢٣٣)، صحيح مسلم - مع النووي - كتاب القسامة، باب حكم المحاربين والمرتدين (١١/ ١٥٣).

(٧) قال الحافظ ابن حجر: "عرينة بالعين والراء المهملتين والنون مصغرًا حيٌّ من قضاعة، وحيٌّ من بجيلة، والمراد هنا الثاني" أهـ فتح الباري (١/ ٤٠٢).

(٨) استوخموا البلد: أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ١٦٤)، لسان العرب (١٥/ ٢٤٥)، القاموس المحيط (٤/ ١٦٢).

(٩) في (ب): أبوالها وألبانها، بالتقديم والتأخير.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ١ · ص ٥٦