تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنيسابور من كتاب "المحيط" لوالد إمام الحرمين عن الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني (١) أنه قال: "كانت امرأة تستفتيني بأسفرايين (٢) وتقول: (إن) (٣) عادتها في الظهر (٤) مستمرة على أربعة عشر، فجعلت ذلك طهرًا (٥) على الدوام" (٦). قلت: وهذا منصوص الشافعي، نقله صاحب "التقريب" فيه (٧)، وناهيك به اتقانًا، وتحقيقًا، واطلاعًا، وكأنهم لم يقفوا على النصِّ فيه، والله أعلم.

قوله: "في الاستمتاع بما تحت الإزار" (٨) أي بما تحت السرة وفوق الركبة "يشهد للإباحة قوله - ﷺ - اصنعوا كلَّ شيء إلا الجماع" هذا طرف من حديث أنس بن مالك الذي رواه مسلم في "صحيحه" (٩): (أن اليهود كانوا إذا حاضت

(١) هو الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الأسفراييني ركن الدين، الفقيه الشافعي، الأصولي، المتكلِّم، من أصحاب الوجوه، له تصانيف فائقة، منها: "الجامع" في أصول الدين والردِّ على الملحدين، "التعليقة" في أصول الفقه، توفي سنة ٤١٨ هـ، وقيل ٤١٧ هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء ٢/ ١٦٩، طبقات السبكي ٤/ ٢٥٦، البداية والنهاية ١٢/ ٢٦، الفتح المبين ١/ ٢٢٨.

(٢) هي بفتح الهمزة بليدة حصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان. انظر: معجم البلدان ١/ ٢١١، مراصد الإطلاع ١/ ٧٣، بلدان الخلافة الشرقيَّة ص: ٤٣٤.

(٣) زيادة من (أ) و(ب).

(٤) في الطهر: سقط من (أ).

(٥) في (أ) و(ب): طهرها.

(٦) أشار إلى هذه القصة إمام الحرمين في نهاية المطلب ١/ ل ١٤١/ ب، وذكرها النووي في المجموع ٢/ ٣٨ عن ابن الصلاح.

(٧) نقل قول صاحب التقريب النوويُ وابن الرفعة عن ابن الصلاح انظر: المجموع ٢/ ٣٨٠، المطلب العالي ٢/ ل ١٨٨/ ب.

(٨) الوسيط ١/ ٤٧٣. حيث قال: "والاستمتاع بما فوق السرة، وتحت الركبة جائز، وفي الاستمتاع بما تحت الإزار مما سوى الجماع وجهان: ويشهد للإباحة .... إلخ".

(٩) انظره - مع النووي - كتاب الحيض، باب جواز قراءة القرآن في حجر الحائض ٣/ ٢١١.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ١ · ص ٢٥٩