تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكل، والشرب، فالجميع مستحب إذًا في الجميع (١)، والله أعلم.

قوله: "روي أن رجلًا سلَّم على رسول الله - ﷺ - وكان جنبًا، فضرب يده على الجدار، ثم أجاب تعظيمًا للسلام ... إلى آخر ما ذكره" (٢) هذا قد ذكره شيخه (٣)، ولا أعرفه معروفًا في نقل المذهب، لكن الحديث ثابت في "الصحيحين" (٤)، وغيرهما (٥) من حديث أبو الجهم بن الحارث (٦) عن رسول الله - ﷺ -، إلا أني لم أجد لقوله: "وكان جنبًا" صحة (٧)، وفي رواية الشافعي - رضي الله عنه - إشعار بأن حدثه - ﷺ - كان من البول (٨)، والله أعلم.

(١) انظر: المجموع ٢/ ١٥٦.

(٢) انظر الوسيط ١/ ٤٢١.

(٣) انظر نهاية المطلب ١/ ل ٦٤/ أ.

(٤) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة ١/ ٥٢٥ رقم (٣٣٧)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الحيض، باب التيمم ٤/ ٦٣.

(٥) أخرجه كذلك أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر ١/ ٢٣٣ رقم (٣٢٩)، والنسائي في سننه كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر ١/ ١٨٠ رقم (٣١٠)، وغيرهما.

(٦) أبو الجهم بن الحارث بن الصَّمَّة الأنصاري، ويقال: أبو الجهيم، قيِل اسمه: عبد الله، وقيل: الحارث بن الصَّمَّة، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في: الاستيعاب ١١/ ١٧٩، تهذيب الأسماء ٢/ ٢٠٦، الإصابة ١١/ ٦٨.

(٧) قال النووي: "وأما قول المصنف وشيخه في هذا الحديث أنه - ﷺ - كان جنبًا فشاذ مردود غير معروف ... ". التنقيح ل ٥٤/ ب.

(٨) رواه الشافعي عن ابن الصَّمَّة قال: (مررت على النبي - ﷺ - وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه، ثم مسح يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه، ثم ردَّ عليَّ). الأم ١/ ١١٦ - ١١٧.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ١ · ص ٢٠٢