وفي اليوم الخامس والعشرين توفي الشيخ أبو طالب شيخ الصوفية بدمشق رحمه الله وكان خيرا تقيا عفيفا حسن الطريقة مشكور الخلال
شرح الزلازل الحادثة في هذه السنة المباركة وتواليها
في ليلة الخميس التاسع من شعبان سنة 551 الموافق لليوم السابع والعشرين من أيلول في الساعة الثانية منها وافت زلزلة عظيمة رجفت بها الأرض ثلاث أو أربع مرات ثم سكنت بقدرة من حركها وسكنها سبحانه وتعالى من مليك قادر قاهر ثم وافى بعد ذلك ليلة الأربعاء الثاني وعشرين من شعبان المذكور زلزلة وجاءت قبلها وبعدها مثلها في النهار وفي الليل ثم جاء بعد ذلك ثلاث دونهن بحيث أحصين ست مرات وفي ليلة السبت الخامس وعشرين من الشهر المذكور جاءت زلزلة أرتاع الناس منها في أول النهار وآخره ثم سكنت بقدرة محركها سبحانه وتعالى
وتواصلت الأخبار من ناحية حلب وحماة بانهدام مواضع كثيرة وانهدام برج من أبراج أفامية بهذه الزلازل الهائلة وذكر إن الذي أحصى عدده منها تقدير الأربعين على ما حكى والله تعالى أعلم. وما عرف مثل ذلك في السنين الماضية والأعصر الخالية وفي يوم الأربعاء التاسع وعشرين من الشهر بعينه شعبان وافت زلزلة تتلو ما تقدم ذكره آخر النهار وجاءت في الليل ثانية في آخره ثم وافى في يوم الاثنين أول شهر رمضان من السنة زلزلة مروعة للقلوب وعاودت ثانية وثالثة ثم وافى بعد ذلك في يوم الثلاثاء ثالثة ثلاث زلازل إحداهن في أوله هائلة والثانية والثالثة دون الأولى وأخرى في وقت الظهر مشاكلة لهن ووافى بعد ذلك اخرى هائلة أيقظت النيام وروعت القلوب انتصاف الليل فسبحان