تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

121 - ورواه الإمام أحمد في كتاب الزهد من طريقين: الأول: قال: ثنا عارم بن الفضل، ثنا معتمر، عن أبيه، قال: وحدث عن الربعي، أن رجلا كان يوطأ عقباه، قال: ثم أنه ترك فأحدث بدعة واتبع، قال: ثم إنه انتبه فخرق ترقوته، فجعل فيها سلسلة أو قال شيئا، ثم أناط نفسه في بيته، قال: توبة لما صنع، قال: فأوحى الله عز وجل إلى نبيه، أن قل له: «كيف تصنع بمن أضللت من عبادي؟» والثاني: قال: ثنا محمد بن جعفر، عن خالد بن ثابت الربعي، أنه قال: بلغني أنه كان من بني إسرائيل رجل شاب قرأ الكتاب، وعلم علما، وكان مغموزا، وأنه طلب بعلمه وقراءته الشرف والمال وأنه ابتدع بدعا أدرك الشرف والمال في الدنيا ولبث كذلك حتى بلغ، وأنه بينما هو نائم ليلة على فراشه إذ تفكر في نفسه فقال: هب هؤلاء الناس لا يعلمون ما ابتدعت ,أليس الله قد علم ما ابتدعت , وقد اقترب الأجل، فلو أني تبت , فبلغ من اجتهاده في التوبة أن عمد فخرق ترقوته وجعل فيها سلسلة ثم أوثقها إلى آسية من أواسي المسجد , وقال: لا أبرح مكاني حتى ينزل الله عز وجل في توبة أو أموت موت الدنيا، قال: وكان لا يستنكر الوحي في بني إسرائيل فأوحى الله في شأنه إلى نبي من أنبيائهم: إنك لو كنت أصبت ذنبا بيني وبينك لتبت عليك بالغا ما بلغ، ولكن كيف من أضللت من عبادي فماتوا فأدخلتهم جهنم؟ فلا أتوب عليك.

قال عوف: وحسبته أنه يقال: اسمه بارسيا

فصل

</span>

ويشهد لهذه الأحاديث ما أخبرنا به جماعة من شيوخنا عن عائشة بنت عبد الهادي، عن الحجار، عن ابن اللتي، عن السجزي، عن شيخ الإسلام الأنصاري، أنا محمد بن محمد بن محمد بن محمود، ثنا أحمد بن عبد الله، سمعت الدغولي، سمعت محمد بن المهلب، ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا عبد الله، عن الأوزاعي، عن عطاء، قال: ما يكاد الله أن يأذن لصاحب بدعة بتوبة.

ورويناه فيما تقدم عن ابن سيرين: أنه ما أخذ رجل ببدعة فيراجع سنة.

جمع الجيوش والدساكر · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجيوش والدساكرص ١٢٩