# فيدعونه، قال: "كذلك قال الملك" (1).
(1043) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن ابن إسحق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن جابر بن عبد الله قال:
لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط (2)، إنما ننحدر فيه انحدارا. قال: وفي عماية الصبح (3)، وقد كان القوم كمنوا لنا في شعابه ومضايقه قد اجتمعوا وتهيئوا وأعدوا، فوالله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد، وانهزم الناس راجعين، فاستمروا لا يلوي أحد على أحد، وانحاز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات اليمين، ثم قال: "إلي أيها الناس، هلم إلي، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله" فاحتملت الإبل بعضها بعضا، فانطلق الناس، إلا أن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رهطا من المهاجرين والأنصار وأهل بيته غير كثير، وفيمن ثبت معه أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن بن عبيد -وهو ابن أم أيمن- وأسامة بن زيد. قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر، وفي يده راية له سوداء في رأس رمح له طويل أمام الناس، وهوازن خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الشيء رفعه لمن وراءه (4).
قال ابن إسحق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله قال: بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله، يصنع ما يصنع، إذ هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريدانه، قال: فيأتيه علي من خلفه، فضرب عرقوبي الجمل فوقع على عجزه، ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة أطن (5) قدمه بنصف ساقه، فانجعف عن راحلته، واختلف (6) الناس، فوالله ما رجعت