تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يمشون أمامه إذا خرج، ويدعون ظهره للملائكة (1).

(1015) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان عن ابن المنكدر سمعت جابر بن عبد الله يقول:

ما سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا فقال: لا.

أخرجاه (2).

(1016) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا زكريا بن إسحق عن أبي الزبير عن جابر قال:

أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والناس ببابه جلوس، والنبي -صلى الله عليه وسلم- جالس (3)، فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له، ثم أذن لأبي بكر وعمر، فدخلا والنبي -صلى الله عليه وسلم- جالس وحوله نساؤه وهر ساكت، فقال عمر: لأكلمن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعله يضحك. فقال عمر: يا رسول الله، لو رأيت ابنة زيد -امرأة عمر- سألتني النفقة آنفا فوجأت عنقها، فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى بدا ناجذه، وقال: "هن حولي كما ترى يسألنني النفقة". فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها، وقام عمر إلى حفصة، كلاهما يقولان: تسألان رسول الله ما ليس عنده. فنهاهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلن نساؤه: والله لا نسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد هذا المجلس ما ليس عنده. قال: وأنزل الله عز وجل الخيار، فبدأ بعائشة فقال: "إني ذاكر لك أمرا، ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك". قالت: ما هو؟ قال: فتلا عليها هذه الآية: ﴿ياأيها النبي قل لأزواجك. .﴾ الآية [الأحزاب: 28]. فقالت عائشة: أفيك أستأمر أبوي! بل أختار الله ورسوله، وأسألك ألا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت. فقال: "إن الله عز وجل لم يبعثني معنفا، ولكن بعثني معلما ميسرا، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها".

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٨٨