لا أبرح حتى تحتجم، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن فيه الشفاء".
أخرجاه (1).
وفي أفراد مسلم من حديث جابر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث طبيبا إلى أبي بن كعب، فقطع منه عرقا، ثم كواه عليه (2).
(992) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لكعب بن عجرة: "أعاذك الله من إمارة السفهاء" قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: "أمراء يكونون بعدي، لا يقتدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يردون علي حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك مني وأنا منهم، وسيردون علي حوضي.
يا كعب بن عجرة، الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة، والصلاة قربان - أو قال: برهان. يا كعب بن عجرة، إنه لن يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به. يا كعب بن عجرة، الناس غاديان: فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها" (3).
(993) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان عن ابن المنكدر عن جابر قال:
جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل من الأعراب، فأسلم، فبايعه على الهجرة، فلم يلبث أن حم، فجاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: أقلني. فقال: "لا أقيلك" ثم أتاه فقال: أقلني، قال: "لا أقيلك". ثم أتاه فقال: أقلني. قال: "لا" ففر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصع طيبها".