(936) الحديث السادس والسبعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا سليمان (1) قال: حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر:
أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصينة ومنعة؟ - حصن كان لدوس في الجاهلية. فأبى ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للذي ذخره الله عز وجل للأنصار. فلما هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتوى (2) المدينة فمرض، فخرج، فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه في هيئة حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه -صلى الله عليه وسلم-. قال: فما لي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم وليديه فاغفر".
انفرد بإخراجه مسلم (3).
والمشاقص جمع مشقص: وهو نصل السهم إذا كان طويلا ولم يكن عريضا.
والبراجم: الفصوص التي في فضول ظهور الأصابع، تبدو إذا جمعت، وتغمض إذا بسطت، قاله ابن الأنباري (4).
(937) الحديث السابع والسبعون: حدثنا مسلم قال: حدثنا حجاج بن الشاعر قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهرا، فخرج إلينا صباح تسع وعشرين، فقال بعض القوم: يا رسول الله، إنما أصبحنا تسعا وعشرين. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الشهر يكون تسعا وعشرين" ثم طبق النبي -صلى الله عليه وسلم- بيده ثلاثا مرتين بأصابم يديه كلها، والثالثة بتسع منها.
انفرد بإخراجه مسلم (5).