تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما دنونا من المدينة قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما فعل الجمل؟ " قلت: هو ذا. قال: "فبعنيه". قلت: لا، بل هو لك. قال: "بعنيه" قلت: هو لك. قال: "قد أخذته بوقية، اركبه فإذا قدمت فأتنا به" قال: فلما قدمت جئت به، قال: "يا بلال، زن له أوقية وزد قيراطا" قال: قلت: هذا قيراط زادنيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لا يفارقني أبدا حتى أموت. قال: فجعلته في كيس حتى جاء أهل الشام يوم الحرة فأخذوه فيما أخذوا.

انفرد بإخراجه مسلم (1).

* طريق آخر لبعضه:

حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال:

تزوجت امرأة، فقال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: "تزوجت؟ " قلت: نعم. قال: "إن المرأة تنكح لدينها [ومالها] (2) وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك".

انفرد بإخراجه مسلم (3).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا حيوة قال: أخبرني أبو هانىء أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول:

إن جابر بن عبد الله برك به بعير قد أزحف (4) به، فمر عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال له: "ما لك يا جابر؟ " فأخبره، فنزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى البعير، ثم قال له: "اركب يا جابر" فقال: يا رسول الله، إنه لا يقوم، فقال له: "اركب" فركب جابر البعير، ثم ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البعير (5)، فوثب البعير وثبة لولا أن جابرا تعلق بالبعير لسقط من فوقه.

ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لجابر: "تقدم يا جابر الآن على أهلك إن شاء الله، تجدهم قد

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٣٣