وقوله: من جلدتنا: أي من قومنا، يعني العرب (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثي عن خالد بن خالد اليشكري (2) قال:
خرجت زمان فتحت تستر حتى قدمت الكوفة، فدخلت المسجد فإذا أنا بحلقة فيها رجل صدع (3) من الرجال، حسن الثغر، يعرف فيه أنه من رجال أهل الحجاز، فقلت: من الرجل؟ فقال القوم: أو ما تعرفه؟ فقلت: لا. قالوا: هذا حذيفة بن اليمان. فقعدت وحدث القوم فقال:
إن الناس كانوا يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير وكنت أسأله عن الشر، فأنكر ذلك القوم، فقال: إني سأخبركم بما أنكرتم:
جاء الإسلام حين جاء، فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية، فكنت أسأله عن الشر، فقلت: يا رسول الله، أيكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله؟ قال: "نعم" قلت: فما العصمة يا رسول الله؟ قال: "السيف". قلت: وهل بعد هذا السيف بقية؟ قال: "نعم، أمارة على أقذاء، وهدنة على دخن" قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تنشأ دعاة الضلالة، فإن كان لله عز وجل يومئذ في الأرض خليفة فجلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه، وإلا قمت وأنت عاض على جذل شجرة" قلت: ثم ماذا؟ قال: "ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نار ونهر، فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره" قلت: ثم ماذا؟ قال: "ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة" (4).
قلت: قوله: صدع: أي ربعه من الرجال (5).