# الله، الفتنة قد عرفناها، فالهرج ما هو؟ قال: "بلسان الحبشة: القتل. قال: ويلقى بين الناس التناكر، فلا يكاد أحد يعرف أحدا" (1).
(1434) الحديث العاشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة أنه قال:
أخبرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟ .
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(1435) الحديث الحادي عشر: حدثنا البخاري قال: [حدثنا محمد بن المثنى] (3) قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ابن جابر (4) قال: حدثني بسر بن عبد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول:
كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم". قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن" قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر". قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم قذفوه فيها". قلت: يا رسول الله، صفهم لنا. قال: "هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا". قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك".
أخرجاه.