تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (112) مسند حنظلة بن حذيم

(1)

(1537) حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا ذيال بن عبيد ابن حنظلة قال: سمعت حنظلة بن حذيم جدي:

أن جده حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بني، فإني أريد أن أوصي. فجمعهم، فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة. فقال حذيم: يا أبت، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبينا، فإذا مات رجعنا فيه. قال: فبيني وبينكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال حذيم: رضينا.

فارتفع حذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- سلموا عليه، فقال، يعني حنيفة: إني خشيت أن يفجأني الكبر، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، قال: فغضب النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعدا فجثا على ركبتيه وقال: "لا، لا، لا. الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، وإلا فخمس وثلاثون، فإن كثرت فأربعون".

قال: فودعوه، ومع اليتيم عصا. فقال رسول الله: "عظمت هذه هراوة يتيم! ".

قال: إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله تعالى له. فمسح رأسه، وقال: "بارك الله فيكم". أو قال: "بورك فيك".

قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالانسان الوارم وجهه، أو بالبهيمة الوارمة الضرع، فيتفل على يديه ويقول: باسم الله، ويضع يده على رأسه ويقول: على موضع كف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيمسحه عليه. قال ذيال: فيذهب الورم (2).

* * * *

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٣٦٢