AUTO (79) مسند الحارث بن ضرار - ويقال: ابن أبي ضرار أبي مالك الخزاعي
(1)
(1387) حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن سابق قال: حدثنا عيسى بن دينار قال: حدثني أبي أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي يقول:
قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها، وقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فيرسل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رسولا لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة. فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله عز وجل ورسوله، فدعا بسروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان وقت لي وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق، فرق (2) فرجع، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث، وفصل من المدينة لقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك. قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة