# عليها، فقالوا: مالك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه، وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر. ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا سياطهم في نحورها، يبتدرونه، فقال: أبشروا، فأنتم النفر الذين قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيكم ما قال، أبشروا، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من امرأين مسلمين هلك بينهما ولدان أو ثلاثة فاحتسبا وصبرا فيريان النار أبدا" ثم أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم الله، لا يكفنني رجل منكم كان أميرا ولا عريفا أو بريدا. فكل القوم قد نال من ذلك شيئا، إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي، وأحد ثوبي هذين اللذين علي. قال: أنت صاحبي فكفني (1).
* * * *
آخر المسند