# قيل: استأذن في الحج فأذن له، فأتيناه بالبلدة وهي منى، فبينا نحن عنده إذ قيل: إن عثمان صلى أربعا، فاشتد ذلك على أبي ذر وقال قولا شديدا، وقال: صليت مع رسول الله فصلى ركعتين، وصليت مع أبي بكر وعمر. ثم قام أبو ذر فصلى أربعا، فقيل له: عبت على أمير المؤمنين شيئا ثم صنعته! قال: الخلاف أشد، إن رسول الله خطبنا فقال: "إنه كائن بعدي سلطان فلا تذلوه، فمن أراد أن يذله فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وليس بمقبول منه (1) حتى يسد ثلمته التي ثلم وليس بفاعل، ثم يعود فيكون ممن يعزه (2).
أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ألا يغلبونا على ثلاث: أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونعلم الناس السنن (3).
(1325) الحديث الثامن والثمانون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد عن عبد الله ابن المؤمل عن قيس بن سعد عن مجاهد عن أبي ذر:
أنه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس، إلا بمكة، إلا بمكة" (4).
ابن المؤمل ضعيف، أحاديثه مناكير (5).
(1326) الحديث التاسع والثمانون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا حسين المعلم عن ابن بريدة قال: حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود حدثه عن أبي ذر:
أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر. ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار. ومن دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله - وليس كذلك، إلا حار (6) عليه. ولا يرمي رجل رجلا بالفسق ولا يرميه بالكفر