قال رسول الله: "إنه ليس من فرس عربي إلا يؤذن له مع كل فجر يدعو بدعوتين، يقول: اللهم إنك خولتني من خولتني من بني آدم، فاجعلني من أحب أهله وماله إليه، أو أحب أهله وماله إليه" (1).
(1321) الحديث الرابع والثمانون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني أبو حسين عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي عن رجل من عنزة أنه قال لأبي ذر حين سير من الشام:
إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: إذن أخبرك به إلا أن يكون سرا. قال: قلت له: ليس بسر: هل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني. وبعث إلي يوما ولست في البيت، فلما جئت أخبرت برسوله، فأتيته وهو على سرير له، فالتزمني، فكانت أجود وأجود (2).
(1322) الحديث الخامس والثمانون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا محمد بن راشد عن مكحول عن رجل عن أبي ذر قال:
دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل يقال له عكاف بن بشر التميمي، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا عكاف، هل لك من زوجة؟ " فقال: لا. قال: "ولا جارية؟ " قال: ولا جارية. قال: "وأنت موسر بخير؟ " قال: وأنا موسر بخير. قال: "أنت إذن من إخوان الشياطين، لو كنت من النصارى كنت من رهبانهم، إن سنتنا النكاح. شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم. أبالشيطان تمرسون! ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء، إلا المتزوجون، أولئك المطهرون المبرءون من الخنا. ويحك يا عكاف، إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف" فقال له بشر بن عطية: ومن كرسف يا رسول الله؟ قال: "رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عام، يصوم النهار ويقوم الليل، ثم إنه كفر بالله العظيم بسبب امرأة عشقها، وترك ما كان عليه من عبادة الله عز وجل، ثم استدركه الله عز وجل ببعض ما كان منه، فتاب عليه. ويحك يا عكاف، تزوج، وإلا فأنت من