قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لم يبعث الله عز وجل نبيا إلا بلغة قومه" (1).
(1312) الحديث الخامس والسبعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا مهدي بن ميمون عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذر قال:
قيل: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: "أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به: إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وبضع أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله، يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ فقال: "أرأيتم لو وضعها في الحرام، أليس كان تكون عليه وزر؟ " قالوا: بلى. قال: "فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له الأجر".
انفرد بإخراجه مسلم (2).
والدثور: الأموال الكثيرة. يقال: ماء دثر: أي كثير.
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا علي بن مبارك عن يحيى عن زيد بن سلام عن أبي سلام قال: قال أبو ذر:
قلت (3): يا رسول الله، من أين أتصدق وليس لي مال؟ قال: "إن من أبواب الصدقة التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر" قال أبو ذر: كيف