# فتصيبني الجنابة، فوقع ذلك في نفسي. فقال: هل تعرف أبا ذر؟ قلت: نعم. قال: فإني اجتويت المدينة (1) فأمر لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذود من إبل وغنم، فكنت أكون فيها، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فوقع في نفسي أني قد هلكت، فقعدت على بعير منها، فانتهيت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نصف النهار وهو جالس في ظل المسجد في نفر من أصحابه، فنزلت عن البعير ثم قلت: يا رسول الله، هلكت. قال: "وما أهلكك" فحدثته، فضحك، فدعا إنسانا من أهله، فجاءت جارية سوداء بعس (2) من ماء ما هو بملآن، إنه ليتخضخض، فاستترت بالبعير، فأمر رسول الله رجلا من القوم فسترني، فاغتسلت ثم أتيته فقال: "إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء، ولو إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسس بشرتك" (3).
(1255) الحديث الثامن عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا المبارك بن فضالة عن أبي نعامة قال: حدثني عبد الله بن الصامت عن أبي ذر:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا أبا ذر، إنها ستكون عليكم أئمة يؤخرون الصلاة، فإذا أدركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة".
انفرد بإخراجه مسلم (4).
(1256) الحديث التاسع عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبي الأسود عن أبي ذر قال: