تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يطعمك؟ " قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم. قال: فسمنت حتى تكسر عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنها مباركة، إنها طعام طعم" قال أبو بكر: ائذن لي يا رسول الله في إطعامه الليلة. قال: ففعل. فانطلق النبي -صلى الله عليه وسلم- وانطلقت معهما حتى فتح أبو بكر بابا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف، قال: وكان ذلك أول طعام أكلته بها.

فلبثت ما لبثت، ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إني قد وجهت إلى أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك لعل الله عز وجل أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم؟ ".

قال: فانطلقت حتى أتيت أخي أنيسا، فقال لي: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني أسلمت وصدقت. ثم أتينا أمنا فقالت: مالي رغبة عن دينكما، وإني قد أسلمت وصدقت. فتحملنا حتى أتينا قومنا غفار، فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، وقال بعضهم (1): إذا قدم رسول الله أسلمنا. فقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وأسلم بقيتهم، وجاء أسلم (2) فقالوا: يا رسول الله، إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه، فأسلموا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله".

انفرد بإخراجه مسلم من هذه الطريق (3). وقد أخرجاه من حديث ابن عباس عن أبي ذر مختصرا (4).

نثا: أخبر.

والصرمه: القطعة من الإبل نحو الثلاثين.

ومعنى قوله: نافر، فاخر, فخيره: أي حكم بأنه خير.

والخفاء: كساء يطرح على السقاء.

وأقراء الشعر: أنواعه وطرقه.

وقوله: فتضعفت رجلا: أي رأيته ضعيفا.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ١٩٤