تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت: فوالله إنا على ذلك إذ نزل به - يعني من ينازعه في ملكه. قالت: فوالله ما علمنا حزنا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك، تخوفا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه.

قالت: فسار النجاشي وبينهما عرض النيل، فقال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير: أنا. قالت وكان من أحدث القوم سنا، فنفخوا له قربة فجعلها في صدره، ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم. قالت: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده - فاستوسق (1) له أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بمكة (2).

* * * *

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ١٩٠