أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، اكتب لي بأرض كذا وكذا -لأرض من الشام لم يظهر عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- حينئذ- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تسمعون إلى ما يقول هذا؟ " فقال أبو ثعلبة: والذي نفسي بيده لتظهرن عليها. فكتب له بها.
قال: قلت: يا رسول الله، إن أرضنا أرض صيد، فأرسل كلبي المكلب (1)، وكلبي الذي ليس بمكلب. قال: "إذا أرسلت كلبك المكلب وسميت فكل ما أمسك عليك كلبك المكلب وإن قتل. وإن أرسلت كلبك الذي ليس بمكلب وأدركت ذكاته فكل. وكل ما رد عليك سهمك وإن قتل، وسم الله".
قلت: يا نبي الله، إن أرضنا أرض أهل كتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير، ويشربون الخمر، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟ قال: "إن لم تجدوا غيرها فارحضوها (2) واطبخوا فيها واشربوا".
قلت: يا رسول الله، ما يحل لنا وما يحرم علينا؟ قال: "لا تأكلوا لحوم الحمر الإنسية، ولا يحل كل ذي ناب من السباع" (3).
* طريق لبعضه:
حدثنا البخاري قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع.