# ست ركعات في أربع سجدات (1) كبر ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه، فانحدر للسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل أن يسجد، ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، إلا أن ركوعه نحو من قيامه، ثم تأخر في صلاته وتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فقام في مقامه، وتقدمت الصفوف، فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس.
فقال: "يا أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، وإنهما لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي، إنه ليس من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، ولقد جيء بالنار وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، حتى قلت: أي ربي، وأنا فيهم؟ . ورأيت فيها صاحب المحجن - يجر قصبه في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن به قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها، فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض (2)، حتى ماتت جوعا. وجيء بالجنة، فذاك حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، فمددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي ألا أفعل".
انفرد بإخراجه مسلم (3).
والمحجن: العصا المنعقفة.
والقصب: المعى.
(1117) الحديث السابع والخمسون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" ثم قرأ: ﴿فذكر إنما أنت مذكر (21) لست عليهم بمصيطر﴾ [الغاشية: 21، 22].