كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة.
أخرجاه (1).
(1102) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا عمار ابن محمد عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار على باب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، فما يبقي ذلك من الدنس؟ ".
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(1103) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله قال:
خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، فقال لي أبي عبد الله: يا جابر، لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا، فإني والله لولا أن أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي. قال: فبينما أنا في النظارين، إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما علي ناضح (3)، فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا، إذ لحق رجل ينادي: ألا إن النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قتلا. فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله، لقد أثار أباك عمال معاوية، فبدا فخرج طائفة منه، فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير، إلا ما لم يدع القتل، فواريته.
قال: وترك أبي عليه دينا من التمر، فاشتد علي بعض غرمائه في التقاضي، فأتيت