تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين، حتى توافينا فقلنا: يا رسول الله، علام نبايعك؟ قال: "تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله لا تخافون في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة". قال: فقمنا إليه فبايعناه، فأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم، فقال: رويدا يا أهل يثرب، فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك، فهو أعذر لكم عند الله. قالوا: أمط عنا يا أسعد، فوالله لا ندع هذه البيعة أبدا، ولا نسليها أبدا. قال: فقمنا إليه فبايعناه، فأخذ علينا وشرط، ويعطينا على ذلك الجنة (1).

(1092) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيل قال: حدثنا هشام بن عروة قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن جابر بن عبد الله قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العافية منها فهو له صدقة" (2).

(1093) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال: حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله:

عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة" (3).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ١١٨