٥٩٣٢ - (خ) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: لما أقْبَل يُرِيدُ الإسلامَ ومعه غلامُه، ضَلَّ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، فأقبل بعد ذلك، وأبو هريرةَ جالس مع رسولِ الله - ﷺ-، فقال النبيُّ - ﷺ-: «يا أبا هريرة هذا غُلامك قد أتاك» قال: أما إني أُشْهِدُك أنه حرٌّ، قال: وهو حين يقول:
يا ليلة من طُولها وعَنائِها ... على أنها من دَارَةِ الكُفْر نَجَّتِ
وفي رواية: لما قدمتُ على النبيِّ - ﷺ- قلت في الطريق:
يا ليلة من طُولها وعَنَائِها ... على أنها من دارة الكفر نَجَّتِ
قال: وأبَقَ مني غلامي في الطريق، فلما قَدِمْتُ على النبيِّ - ﷺ- فبايعتُه، فبينا أنا عنده إذْ طلع الغلامُ، فقال رسولُ الله - ﷺ-: يا أبا هريرة ⦗٨٥⦘ هذا غلامُك، فقلتُ: هو حرٌّ لوجه الله، فأعتقه. قال البخاري: لم يقل أبو كريب عن أبي سلمة: «هو حرّ» (١) .
وفي أخرى قال: «أما إني أُشهدك أنه لله» . أخرجه البخاري (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(دارَة الكفر) الدار: المنزل، والدارة: أخصُّ منه.
(١) انظر " الفتح " ٥ / ١١٧ حول قوله: هو حر.
(٢) ٥ / ١١٧ في العتق، باب إذا قال لعبده: هو لله ونوى العتق والإشهاد بالعتق.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري (٢٥٣٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر عن إسماعيل عن قيس عن أبي هريرة فذكره.