بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الضاد، وفيه كتابان: كتاب الضِّيافة، وكتاب الضَّمان
الكتاب الأول: في الضِّيافة
٥٠٢١ - (د) أبو كريمة - المقدام بن معد يكرب الكندي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ-: «لَيلَةُ الضَّيفِ حَقّ على كل مسلم، فمن أصْبَحَ بفِنائه فهو عليه دَيْن، إن شاء اقْتَضَى، وإن شاء ترك» (١) .
وفي رواية: أن رسول الله - ﷺ- قال: «أيُّما رَجل أضَافَ قومًا، فأصبح الضَّيْفُ محرومًا، فإنَّ نصره حَقٌّ على كل مسلم حتى يأخذَ بِقِرَى ليلةٍ من زرعه وماله» أخرجه أبو داود (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(القِرَى): نُزُل الضيف، وهو ما يُعَدُّ له ويحضر له من طعام وشراب ونحوه. ⦗٥٦⦘
(فإن نَصْرَه حقٌّ على كل مسلم) قال: يشبه أن يكون هذا في المضطر الذي لا يجد ما يأكل، ويخاف التلف على نفسه من الجوع، فإن كان بهذه الصفة، كان له أن يأكل من مال أخيه المسلم بقدر حاجته الضرورية وعليه الضمان.
(١) رقم (٣٧٥٠) في الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، وإسناده صحيح.
(٢) رقم (٣٧٥١) في الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، ورواه أيضًا الدارمي ٢ / ٩٨ في الأطعمة، باب في الضيافة، وفي سنده سعيد بن أبي المهاجر، أو سعيد بن المهاجر، وهو مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، أقول: ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٤/١٣١) قال: حدثنا حجاج. وفي (٤/١٣٣) قال: حدثنا محمد ابن جعفر. وفي (٤/١٣٣) قال: حدثنا عبد الصمد. والدارمي (٢٠٤٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وأبو داود (٣٧٥١) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى.
خمستهم - حجاج، ومحمد بن جعفر، وعبد الصمد، ويزيد ويحيى - عن شعبة، قال سمعت أبا الجودي، يحدث عن سعيد بن المهاجر، فذكره
(*) في رواية أبي داود: سعيد بن أبي المهاجر.