تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٩٤ - (م) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - «أن أَسَيْد بنَ حضير بينما هو ليلة يقرأ في مِرْبَدِهِ، إذْ جالتْ فرسُه، فقرأ، ثم جالتْ أُخرى، فقرأ، ثم جالتْ أيضًا، قال أُسَيد: فخشيتُ أن تطأَ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثلُ الظُّلَّة فوق رأسي، فيها أمثال السُّرُج عَرَجَتْ في الجوِّ حتى ما أراها، قال: فغدوتُ على رسولِ الله - ﷺ-، فقلتُ: يا رسولَ الله، ⦗٥٠٥⦘ بينما أنا البارحةَ من جوف الليل أَقرأُ في مِرْبَدِي، إذ جالتْ فرسي، فقال رسولُ الله - ﷺ-: اقرأ ابنَ حضير، قال: فقرأتُ، ثم جالت أيضًا، فقال رسولُ الله - ﷺ-: اقرأ ابنَ حضير، قال: فقرأت ثم جالت أيضًا، فقال رسولُ الله - ﷺ-: اقرأ ابن حضير، قال: فانصرفتُ، وكان يحيى قريبًا منها، فخشيتُ أن تطأَه، فرأيتُ مثل الظُّلَّة، فيها أَمثال السُّرُج عرجتْ في الجوِّ حتى ما أراها، فقال رسولُ الله - ﷺ-: تلك الملائكةُ كانت تستمع لك، ولو قرأَتَ لأصبحتْ يراها الناسُ ما تستتر منهم» . أخرجه مسلم (١)، وأورده الحميديُّ في أفراد مسلم من مسند أبي سعيد الخدري، وأورد الحديث الذي قبله في أفراد البخاري من مسند أُسَيد بن حُضَير، وقال: وأورده أبو مسعود الدمشقي في مسند أبي سعيد، وهو عندي أحق بمسند أُسَيْد بنِ حضير، وأن يكون متفقًا بين البخاري ومسلم.

قلتُ: والحق في يدي الحميديِّ، فإن البخاري أيضًا إنما أخرج هذا الحديث عن [أبي سعيد] الخدري عن أُسَيد، وقد أوردنا الحديثين مفردين، كما أورداه، ونبَّهنا على ما ذكره الحميديُّ.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(المِربَد): موقف الإبل، والمراد: موضعه الذي كان فيه. ⦗٥٠٦⦘

(العُروج): الصعود إلى فوق.

(١) رقم (٧٩٦) في صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقارئ القرآن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: راجع تخريج الحديث المتقدم.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٥٠٤