٥٨٤١ - () عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «لا يَنْبغي لمن عنده شيء من العلم أَنْ يُضيِّعَ نَفْسَهُ» . أخرجه ... (١) .
الفصل الثالث: في آداب التعليم والتعلم
٥٨٤٢ - (خ م ت) شقيق بن سلمة قال: «كان عبد الله بن مسعود يُذَكِّر الناسَ في كلِّ خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، لَوَدِدْتُ أنك ذَكّرتَنا كلَّ يوم، قال: أمَا إِنه يمنعني من ذلك أني أكْرَه أن أُمِلَّكم، وإني ⦗١٥⦘ أتَخَوَّلُكم بالموعظة، كما كان رسولُ الله - ﷺ- يَتَخَوَّلُنَا بها مَخَافَةَ السَّآمَةِ علينا» . أخرجه البخاري، ومسلم.
واختصره الترمذي، والبخاري أيضًا قال: قال عبد الله: «كان رسولُ الله - ﷺ- يتخوَّلنا بالموعظة، مخافةَ السآمة علينا» .
وفي رواية (١) قال (٢): «كنا نَنْتَظِرُ خُروج عبد الله (٣)، إِذْ جاءنا يزيدُ بن معاوية (٤)، فقلنا: ألا تجلسُ؟ فقال: لا، ولكن أنا أدْخُل، فأُخرجُ لكم صاحبَكم، وإلا جئتُ فجلستُ، فدخل فخرج به، وأخذ بيده، فقام عبد الله علينا، فقال: أما إني أُخبَر بمكانكم، ولكنه يمنعني من الخروج إِليكم: أن رسولَ الله - ﷺ- كان يتخوَّلنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا» (٥) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أتَخَوَّلكم) التَّخَوُّل: التَّعهد للشيء وحفظه، قال الهروي: وقال أبو عمرو: الصواب «يتحوّلنا» بالحاء غير المعجمة، أي: يطلب أحوالنا التي نَنْشَط للموعظة فيها، فيعظنا، قال الجوهري: وكان الأصمعي يقول «يتخوَّننا» بالنون، أي: يتعهَّدنا. ⦗١٦⦘
(السآمة): الضجر والمَلل.
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره البخاري في ترجمة باب ١ / ١٦٢ من قول ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، قال الحافظ في " الفتح ": وقد وصل أثر ربيعة المذكور: الخطيب في " الجامع "، والبيهقي في " المدخل " من طريق عبد العزيز الأويسي عن مالك عن ربيعة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
في المطبوع:أخرجه رزين، وهو عند البخاري عن ربيعة في العلم، باب رفع العلم، وظهور الجهل.
(١) هي للبخاري ومسلم.
(٢) أي: شقيق بن سلمة.
(٣) أي: عبد الله بن مسعود.
(٤) في الأصل: يزيد بن سفيان، وما أثبتناه في الصحيحين، وهو يزيد بن معاوية الكوفي النخعي وهو تابعي فقيه عابد، قال الحافظ في " الفتح ": وليس له في الصحيحين ذكر إلا في هذا الموضع.
(٥) رواه البخاري ١ / ١٤٩ في العلم، باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة، وباب من جعل لأهل العلم أيامًا معلومة، وفي الدعوات، باب الموعظة ساعة بعد ساعة، ومسلم رقم (٢٨٢١) في المنافقين، باب الاقتصاد في الموعظة، والترمذي رقم (٢٨٥٩) في الأدب، باب ما جاء في الفصاحة والبيان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه الحميدي (١٠٧) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (١/٣٧٧) (٣٥٨١) قال: حدثنا سفيان وفي (١/٣٧٨) (٣٥٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي (١/٤٢٥) (٤٠٤١) قال: حدثنا أبو معاوية، وابن نمير. وفي (١/٤٤٠) (٤١٨٨ و١/٤٦٢) (٤٤٠٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١/٤٤٣ (٤٢٢٨) قال: حدثنا وكيع. والبخاري (١/٢٧) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا سفيان. وفي (٨/١٠٩) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. ومسلم (٨/١٤٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وأبو معاوية (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبو معاوية. (ح) وحدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا ابن إدريس (ح) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي، قال: حدثنا ابن مسهر (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، والترمذي (٢٨٥٥) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان.
عشرتهم - سفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وأبو معاوية، وابن نمير، وشعبة، ووكيع، وسفيان الثوري، وحفص بن غياث، وعلي بن مسهر، وعيسى بن يونس - عن سليمان الأعمش.
٢- وأخرجه أحمد (١/٤٢٧) (٤٠٦٠) قال: حدثنا جرير. وفي (١/٤٦٥) (٤٤٣٩) قال: حدثنا عبيدة، يعني ابن حميد. والبخاري (١/٢٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. ومسلم قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير (ح) وحدثنا ابن إبراهيم، عن جرير بن أبي عمر، قال: حدثنا فضيل بن عياض والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (٩٢٩٨) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير.
ثلاثتهم - جرير، وعبيدة بن حميد، وفضيل - عن منصور.
كلاهما - الأعمش، ومنصور - عن شقيق أبي وائل، فذكره.
(*) زاد منجاب بن الحارث التميمي في رواية عن ابن مسهر، قال الأعمش: وحدثني عمرو بن مرة، عن شقيق، عن عبد الله مثله.
(*) صرح الأعمش بالحديث في روايات: الحميدي، وأحمد (٣٥٨١)، والبخاري (٨/١٠٩)، والترمذي (٢٨٥٥) .