تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١١٥ - (د) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: «أن النبيَّ - ﷺ- كان إذا أراد البَرَاز انطلق حتى لا يراه أحد» أخرجه أبو داود (١) .

الفرع الثالث: في كيفية الاستنجاء

٥١١٦ - (م ت د س) سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: «قيل له: قد علَّمَكُمْ نَبِيُّكم - ﷺ- كلَّ شيء حتى الْخِرَاءَةَ؟ قال: أجلْ، لقد نهانا أن نستقبلَ القِبْلَةَ بِغَائط أو بول، أو أن نستنجيَ باليمين، أو أن نستنجيَ بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجيَ برجيع أو بعَظْم» .

وفي رواية: «قال: قال له المشركون: إنا نَرَى صاحبكم يعلِّمُكم، حتى ⦗١٣٤⦘ يعلِّمُكم الخِرَاءَة؟ فقال: أجل، إنه نهانا أن يستنجيَ أحدُنا بيمينه، أو يستقبلَ القِبْلَةَ، ونهى عن الرَّوْثِ والعظام، وقال: لا يستنجي أحدُكم بدون ثلاثة أحجار» .

أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي وأبو داود الأولى.

وفي رواية النسائي قال: قال رجل: «إن صاحبَكم ليعلِّمُكم حتى الخِراءَة؟ قال: أجل، نهانا أن نستقبلَ القِبلَةَ بغائط أو بول، أو نستنجيَ بأيْماننا، أو نكتفيَ بأقل من ثلاثة أحجار» .

وله في أخرى مثل الرواية الثانية (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الخِرَاءَة) قال الخطابي: «الخِراءَة» مكسورة الخاء ممدودة الألف: التخلي والقعود للحاجة، قال: وأكثر الرواة يفتحون الخاء، ولا يمدون الألف.

قلت: وقد قال الجوهري في كتاب «الصحاح»: إنها «الخراءة» بالفتح والمد، وهذا لفظه، قال: وقد خَرِئ خَرَاءة، مثل كَرِه كراهة ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم. ⦗١٣٥⦘

(نهانا أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار) فيه: بيان أن الاستنجاء أحد الطُّهْرَين، فإن لم يستعمل الماء فلا بد له من الحَجَر، وبيان أن الاقتصار على دون الثلاثة لا يجزئ وإن أنقى، لأنه علم أن الإنقاء قد يحصل دون الثلاثة، ومع هذا اشترط الثلاثة، وكان اشتراطها تعبدًا وشرطًا في صحة الطهارة.

(برَجِيع) الرَّجيع: الرَّوْث والعذرة، وإنما سمي رجيعًا، لأنه يرجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعامًا وعلفًا وغير ذلك.

(نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه) النهي عن الاستنجاء باليمين في قول أكثر العلماء: نهي تأديب وتنزيه، لأنها مرصدة للأكل والشرب وأكثر الآداب، فنُزِّهَت عن مباشرة النجاسة.

(١) رقم

(٢) في الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٢) قال:ثنا مسدد بن مسرهد عيسى بن يونس [أ] خبرنا إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير فذكره.

قلت: إسناده معلول بتدليس أبي الزبير.

(١) رواه مسلم رقم (٢٦٢) في الطهارة، باب الاستطابة، والترمذي رقم (١٦) في الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، وأبو داود رقم (٧) في الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والنسائي ١ / ٣٨ و٣٩ في الطهارة، باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار، وباب النهي عن الاستنجاء باليمين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (٥/٤٣٧) قال: حدثنا وكيع. وفي (٥/٤٣٨) قال: حدثنا ابن فضيل. وفي (٥/٤٣٩) قال: حدثنا أبو معاوية. ومسلم (١/١٥٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، ووكيع. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى بن قال: أخبرنا أبو معاوية. وأبو داود (٧) قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا أبو معاوية وابن ماجة (٣١٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. والترمذي (١٦) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، والنسائي (١/٣٨) وفي الكبرى (٤٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أبو معاوية. وابن خزيمة (٧٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا وكيع. وفي (٨١) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن الأشج، قال: حدثنا ابن نمير.

أربعتهم - وكيع، ومحمد بن فضيل، وأبو معاوية، وعبد الله بن نمير - عن الأعمش.

٢- وأخرجه أحمد (٥/٤٣٧) . ومسلم (١/١٥٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى. وابن ماجة (٣١٦) قال: حدثنا محمد بن بشار. والنسائي (١/٤٤) قال: أخبرنا عمرو بن علي، وشعيب بن يوسف.

خمستهم - أحمد بن حنبل، وابن المثنى، وابن بشار، وعمرو بن علي، وشعيب - عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن منصور، والأعمش.

كلاهما - الأعمش، ومنصور - عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.

(*) أخرجه أحمد (٥/٤٣٧) قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي -ﷺ-، فذكره. ولم يسمه.

(*) وأخرجه أحمد (٥/٤٣٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، أن رجلا من المشركين، قال لرجل من أصحاب النبي -ﷺ-: علمكم هذا كل شيء، فذكر الحديث مرسلا.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ١٣٣