٥١١٢ - (د) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ- يقول: «لا يخرج الرجلان يَضْرِبان الغائطَ كاشِفَيْنِ عن عَوْرَتَيْهما يتحدَّثان، فإن الله يَمْقُتُ على ذلك» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يضربان الغائط) يقال: ضربت الأرض: إذا أتيت الخلاء، وضربت في الأرض: إذا سافرت.
٥١١٣ - (د ت) أنس بن مالك وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - قالا: «كان النبيُّ - ﷺ- إذا أراد الحاجة لم يَرْفَعْ ثَوْبَه حتى يَدْنُوَ من الأرض» .
أخرجه الترمذي، [وقال]: هكذا رُوي عن الأعمش عن أنس. وروي أيضًا عن الأعمش قال: قال ابنُ عمر: «كان النبيُّ - ﷺ- إذا أراد الحاجة ... وذكر مثله» . وكلا الحديثين مرسل، وأخرجه أبو داود عن عمر، وقال: وقد رواه الأعمش عن أنس (١) .
٥١١٤ - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ- قال: «من ⦗١٣٢⦘ اكْتَحَلَ فلْيُوتِرْ، من فعل فقد أحسن، ومَن لا فلا حَرَج، ومن اسْتَجمَرَ فليُوتِرْ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تَخَلَّلَ فلْيَلْفِظْ، وما لاك بلسانِهِ فلْيَبْتَلِعْ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فلْيَسْتَتِرْ، فإن لم يجدْ إلا أن يجمعَ كَِثيبًا من رَمْل فلْيَسْتدْبِرْهُ، فإن الشيطان يَلْعَبُ بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حَرج»، أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(من استجمر فليوتر) الاستجمار: استعمال الجمار، وهي الحجارة الصِّغار، والوِتْر: الفَرْد، يعني إذا استنجيت بالحجارة فاجعلها فردًا.
(من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج) المعنى: التخيير بين الماء الذي هو الأصل في الطهارة، وبين الأحجار، يريد: أن الاستنجاء بالماء ليس بعزيمة لا يجوز تركه إلى غيره، لكنه إن استنجى فليكن وِترًا، وإلا فلا حرج إن تركه إلى غيره بزيادة عليه.
(إن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم) يعني: أن الشيطان يحضر تلك الأمكنة، ويَرْصُدُها بالأذى والفساد، ولأنها مواضع يُهْجَر فيها ذكر الله ⦗١٣٣⦘ تعالى، وتنكشف فيها العورات، فأمر النبي - ﷺ- بستر العورة فيها، والامتناع عن التعرض لأبصار الناظرين وهُبُوب الرياح، وترشيش البول عليه، وكل ذلك من لَعِب الشيطان به، وقصده بالأذى، والله أعلم.
(فَلْيَلْفِظ) لَفِظْت الطعام ألفظه: إذا رميته من فيك.
(لاك) لاكه يلوكه: إذا أداره في فيه.
(كَثيبًا) الكثيب: هو ما اجتمع من الرمل مرتفعًا.
(١) رقم (١٥) في الطهارة، باب كراهية الكلام عند الحاجة، وإسناده ضعيف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه أحمد (٣/٣٦) قال: حدثنا عبد الرحمن. وأبو داود (١٥) قال:حدثنا عبيد الله ابن عمر بن ميسرة، قال:حدثنا ابن مهدي. وابن ماجة (٣٤٢) قال:حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سلم بن إبراهيم الوراق. (ح) وحدثنا محمد ابن حميد، قال: حدثنا علي بن أبي بكر، عن سفيان الثوري. والنسائي في الكبرى (٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٧) قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن. وابن خزيمة (٧١) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي. (ح) وحدثنا به محمد بن يحيى قال: حدثنا سلم بن إبراهيم يعني الوراق.
أربعتهم - عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن رجاء، وسلم،والثوري عن عكرمة بن عمار،عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال، فذكره.
(*) في رواية ابن مهدي وعبد الله بن رجاء سمياه (هلال بن عياض) .
(*) في رواية سلم بن إبراهيم سماه (عياض بن هلال) .
(*) في رواية الثوري سماه (عياض بن عبد الله) .
(*) قال ابن خزيمة عقب رواية سلم، والتي أسماه فيها (عياض بن هلال): وهذا هو الصحيح هذا الشيخ هو عياض بن هلال،روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث،وأحسب الوهم من عكرمة بن عمار حين قال: (وعن هلال بن عياض) .
(*) قال أبو داود: هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار، وهو مرسل عندهم. حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير،عن النبي -ﷺ-.نحو حديث عكرمة. وقال أبو داود: وعكرمة في يحيى ليس بذاك. (تحفة الأشراف) (٤٣٩٧) قال: المزي: كلام أبي داود على هذا الحديث في رواية أبي عمرو أحمد بن علي البصري،وأبي سعيد بن الأعرابي، عن أبي داود.
(١) رواه الترمذي رقم (١٤) في الطهارة، باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة، وأبو داود رقم (١٤) في الطهارة، باب كيف التكشف عند الحاجة، وهو حديث ضعيف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه أبو داود (١٤) قال: ثنا زهير بن حرب، قال: ثنا وكيع عن الأعمش، عن رجل، فذكره.
قلت: والترمذي من طريق عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس. والأعمش مدلس فكان ماذا.
(١) رقم (٣٥) في الطهارة، باب الاستتار في الخلاء، وفي سنده جهالة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه أحمد (٢/٣٧١) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا عيسى بن يونس، والدارمي (٦٦٨و٢٠٩٣) قال: أخبرنا أبو عاصم. وأبو داود (٣٥) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا عيسى. وابن ماجة (٣٣٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الملك بن الصباح. وفي (٣٣٨و٣٤٩٨) قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا عبد الملك بن الصباح.
ثلاثتهم - عيسى بن يونس، وأبو عاصم، وعبد الملك -عن ثور بن يزيد، عن حصين الحميري، عن أبي سعد الخير، فذكره.
(*) في رواية الدارمي (٦٦٨) . وأبي داود (٣٥) . وابن ماجة (٣٣٧) عن أبي سعيد الخير.
(*) وفي رواية أحمد: (عن الحصين، كذا قال) ولم ينسبه. وفي رواية أبي داود: (عن الحصين الحبراني) .
(*) الروايات مطولة ومختصرة.