٤١٠٧ - (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: «إِنَّما صلى رسولُ الله - ﷺ- ركعتين بعد العصر - لأنه اشتغل بِقِسمةِ مال أتاه - عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يَعُدْ لهما» . أخرجه الترمذي (١) .
٤١٠٨ - (خ م د س) كريب مولى ابن عباس: «أن عبدَ الله بنَ عباس، وعبدَالرحمن بنَ أزهر، والمِسْورَ بن مَخْرَمة، أرسلوه إلى عائشة زَوْجِ رسولِ الله - ﷺ-، فقالوا: اقْرأ عليها السلام منا جميعًا، وسَلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إِنا أُخبِرنا أَنكِ تُصَلِّينهما، وقد بَلَغَنا: أَنَّ رسولَ الله ⦗٢٩⦘ ﷺ- نهى عنهما؟ قال ابن عباس: وكنت أَضْرِبُ مع عمرَ بنِ الخطاب الناسَ عنها (١)، قال كُرَيبُ: فدخلتُ عليها، وبلَّغْتُها ما أَرسلوني به، فقالتْ: سَلْ أُمَّ سلمةَ، فخرجتُ إليهم فأخبرتُهم بقولها، فردُّوني إِلى أُمِّ سلمةَ بمثل ما أرسلوني به إِلى عائشةَ، فقالت: أمُّ سلمةَ: سمعتُ النبيَّ - ﷺ- ينهى عنهما، ثم رأيتُه يصلِّيهما حين صلى العصر، ثم دخل وعندي نِسْوَة من بني حَرَام من الأنصار [فصلاهما]، فأرسلتُ إِليه الجاريةَ، فقلتُ: قومي بجنبه، فقولي [له]: تقول لك أُمُّ سلمةَ: يا رسولَ الله، سمعتُك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأْخري عنه، ففعلتِ الجاريةُ، فأشار بيده، فاستأْخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنتَ أَبي أُمَيَّةَ (٢)، سأَلتِ عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني أُناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، إِلا أنه لم يذكر قول ابن عباس: «وكنت أضرب الناس مع عمر عنها» .
وفي رواية النسائي بلا قصة، وهذا لفظه: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة، وأَنها ذكرت ذلك له، فقال: هما ركعتان كنت أُصَلِّيهما بعد الظهر، فشُغِلْتُ عنهما حتى صلَّيتُ العصر» . ⦗٣٠⦘
وفي رواية أُخرى له قالت: «شُغِلَ رسولُ الله - ﷺ- عن الركعتين قبل العصر، فصلاهما بعد العصر» .
وفي أخرى له: قال عمران بنُ حُدَير: «سألت لاحقًا (٣) عن الركعتين عند غروب الشمس؟ [فقال: كان عبد الله بن الزبير يصليهما، فأرسل إليه معاوية: ما هاتان الركعتان عند غروب الشمس؟] فاضْطَرَّ الحديثَ إِلى أم سلمة (٤)، فقالت أُمُّ سلمةَ: كان رسولُ الله - ﷺ- يُصلي ركعتين قبل العصر، فشُغل عنهما، فركعهما حين غابت الشمس، فلم أَرَهُ يُصلِّيهما قبلُ، ولا بعدُ» (٥) .
(١) رقم (١٨٤) في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، وهو من رواية جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقد سمع جرير من عطاء بعد اختلاطه، قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن، قال: وفي الباب عن عائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأبي موسى، وانظر تعليق الشيخ أحمد محمد شاكر على الحديث في الترمذي ١ / ٣٤٥ - ٣٥١.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
حسن: أخرجه الترمذي (١٨٤) قال: ثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
(١) وفي بعض النسخ: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها.
(٢) يخاطب أم المؤمنين أم سلمة، واسمها هند، وهي بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة المخزومية.
(٣) هو لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبو مجلز.
(٤) أي نسبه إليها.
(٥) رواه البخاري ٣ / ٨٤ و٨٥ في السهو، باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع، وفي المغازي، باب وفد عبد القيس، ومسلم رقم (٨٣٤) في صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر، وأبو داود رقم (١٢٧٣) في الصلاة، باب الصلاة بعد العصر، والنسائي ١ / ٢٨١ و٢٨٢ في المواقيت، باب الرخصة في الصلاة بعد العصر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه الدارمي (١٤٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن عيسى. والبخاري (٢/٨٧ و٥/٢١٤) قال: حدثنا يحيى بن سليمان. ومسلم (٢/٢١٠) قال: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي. وأبو داود (١٢٧٣) قال: حدثنا أحمد بن صالح.
أربعتهم - أحمد بن عيسى، ويحيى بن سليمان، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن صالح - عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس، فذكره.