تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١١٠ - (ت) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: قال: «كان رسولُ الله - ﷺ- إذا رَفَعَ يَدَيْهِ في الدُّعَاءِ لم يَحُطَّهُمَا حتى يَمسح بِهِما وَجْهَهُ» . أخرجه الترمذي (١) . وفي أخرى له: لم يَرُدَّهما.

٢١١١ - (د س) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: قال: مَرَّ عَليَّ رسولُ الله - ﷺ- وأنا أدْعُو، وَأُشِيرُ بِإِصْبَعَيَّ، فقال: «أَحِّدْ أحِّدْ، ⦗١٥٠⦘ وَأَشار بالسَّبَّابَةِ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أحِّد أحد): أمر بالتوحيد، أي: اجعله واحدًا، وتكراره للمبالغة، فإنه إذا أشار بإصبعين، فكأنه يشير إلى اثنين.

(١) رقم (٣٣٨٣) في الدعوات، باب رفع الأيدي عند الدعاء، وفي سنده حماد بن عيسى الجهني وهو ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به وهو قليل الحديث، وقال الحافظ بن حجر في " بلوغ المرام ": وله شواهد، منها عند أبي داود من حديث ابن عباس وغيره، ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن، وقال الصنعاني في " سبل السلام ": وفيه دليل على مشروعية مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء، قيل: وكأن المناسبة أنه تعالى لما كان لا يردهما صفرًا، فكأن الرحمة أصابتهما، فناسب إفاضة ذلك على الوجه الذي هو أشرف الأعضاء، وأحقها بالتكريم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه عبد بن حميد (٣٩) . والترمذي (٣٣٨٦) قال: ثنا أبو موسى محمد بن المثنى وإبراهيم عن يعقوب وغير واحد.

جميعهم: عبد، وأبو موسى، وإبراهيم. قالوا: ثنا حماد بن عيسى عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، فذكره. قلت: وحسنه الحافظ في «بلوغ المرام» بالمجموع.

(١) رواه أبو داود رقم (١٤٩٩) في الصلاة، باب الدعاء، والنسائي ٣ / ٣٨ في السهو، باب النهي عن الإشارة بإصبعين وبأي إصبع يشير، وأخرجه أيضًا الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (١٤٩٩) قال: حدثنا زهير بن حرب. والنسائي (٣/٣٨) . وفي الكبرى (١١٠٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي.

كلاهما (زهير، ومحمد بن عبد الله) قالا: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ١٤٩