تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٠٢٣ - (ت) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «أيُّما رجلٍ نكح امرأة، فدخل بها، فلا يحلُّ له نكاحُ ابنتها، وإن لم يكن دخل بها، فلينكح ابنتَها، وأيُّما رجلٍ نكح امرأةً فلا يحلُّ له أن ينكح أُمَّها، دخل بها أو لم يدخل» أخرجه الترمذي (١) .

٩٠٢٤ - (ط) زيد بن ثابت - رضي الله عنه - «سئل عن رجل تزوج امرأةً ثم فارقها قبل أن يُصيبَها، هل تحل له أمُّها؟ فقال زيد بن ثابت: لا ⦗٤٧٠⦘، الأمُّ مبهمةٌ ليس فيها شرط، وإنما الشرط في الربائب» أخرجه الموطأ (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مبهمة) قال الأزهري: يذهب كثير من الناس إلى أنه قيل لها «مبهمة» لأنه أبْهم أمرها، فلم يتبين أنهن أمَّهات المدخول بهن، أو أمهات اللائي لم يدخل بهن، فلما وقع هذا الإبهام لم تحلّ، وهذا غلط، وليس معنى الإبهام فيها بمعنى الإشكال، وإنما المبهمات من النساء: اللاتي حَرُمن بكل حال، فلا يحللن أبدًا، كالأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت، فهذا يسمى التحريم المبهم، لأنه تحريم من كل جهة، كالفرس البهيم الذي لاشيَة فيه، وهو المصمت الذي له لون واحد، وكذلك المبهمات من النساء: هُنَّ اللواتي لا يحللن بحال، ولهن حكم واحد، فأما أم امرأة لم يدخل بها زوجها، فظاهرها: الإبهام، لأن الله عز وجل لم يشترط فيها عند التحريم حين قال: ﴿وأمهات نسائكم﴾ وإنما الشرط في الربائب، حين قال: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأم إذا لم يدخل ببنتها يحل نكاحها، وأن الشرط الذي في آخر الآية: ينتظم الربائب والأمهات. وأبى ذلك أكثر أهل العلم، وردَّ أهلُ العربية ذلك، وقالوا: إن الخبرين إذا اختلفا لم يكن نعتهما واحدًا، فلا يجوز: مَرَرْتُ بنسائك، وهربت من نسائك الظريفات، والصفة للجميع.

(١) رقم (١١١٧) في النكاح، باب ما جاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل يتزوج ابنتها أم لا، من حديث ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده ضعيف، وإن كان معناه صحيحًا، وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح، من قبل إسناده، وإنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وابن لهيعة والمثنى بن الصباح يضعفان في الحديث، قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم قالوا: إذا تزوج الرجل امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حل له أن ينكح ابنتها، وإذا تزوج الرجل الابنة فطلقها قبل أن يدخل بها لم يحل له نكاح أمها، لقوله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم﴾ .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (١١١٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.

* قال الترمذي: هذا حديث لا يصح من قبل إسناده، وإنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب. والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث.

(١) ٢ / ٥٣٣ في النكاح، باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته، وإسناده منقطع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده منقطع: أخرجه مالك (١١٥٦) عن يحيى بن سعيد، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٤٦٩