٨٨٣٠ - (خ) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كنت أمشي مع النبي - ﷺ- وعليه بُرْدٌ نَجْرَاني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه جبذة شديدة، حتى نظرت إِلى صفحة عاتق رسول الله - ﷺ- قد أَثَّرَتْ بها حاشية البرد، من شدة جَبْذته، قال: يا محمد، مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت رسول الله - ﷺ-، ثم أمر له بعطاء» .
وفي رواية نحوه، وفيه «حتى إِذا انشق البرد، وحتى بقيت حاشيته في عنق رسول الله - ﷺ-» أخرجه البخاري (١) .
٨٨٣١ - (خ م د) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «خدمت النبي - ﷺ- عشر سنين، والله ما قال لي أُفٍّ قط، ولا قال لشيء: لم فعلت كذا، وهلاّ فعلت كذا؟» .
وفي رواية قال: «لمَّا قدم رسول الله - ﷺ- المدينة أخذ أبو طلحة ⦗٢٥٦⦘ بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله - ﷺ-، فقال: يا رسول الله، إن أنسًا غلامٌ كَيِّسٌ، فليخدُمْكَ، قال: فخدمته في السفر والحضر، والله ما قال لي لشيء صنعتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لِمَ لَمْ تصنع هذا هكذا؟» .
وفي أخرى «قدم رسول الله - ﷺ- المدينة ليس له خادم، فأخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله - ﷺ- ... ثم ذكره» . أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم قال: «خدمت رسول الله - ﷺ- تسع سنين، فما أعلمه قال لي قط: لِمَ فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب عليَّ شيئًا قط» .
وفي أخرى له «كان رسولُ الله - ﷺ- من أحسن الناس خُلُقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبيُّ الله - ﷺ-، فخرجت حتى أَمُرَّ على صبيان، وهم يلعبون في السوق، فإذا برسول الله - ﷺ- بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس، ذهبتَ حيث أمرتُك؟ قال: قلت: نعم، أنا أذهبُ يا رسول الله، قال أنس: والله لقد خدمته تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته: لم صنعت كذا وكذا؟ أو لشيء تركته: هَلا فعلت كذا وكذا؟» .
وأخرج أبو داود الرواية التي أولها «خدمت رسول الله» وزاد فيها ⦗٢٥٧⦘ معنى آخر، وقد ذكرت روايته في النوع الأول من هذا الفصل (١) .
(١) ١٠ / ٢٣٤ في اللباس، باب البرود والحبرة والشملة، وفي الجهاد، باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، وفي الأدب، باب التبسم والضحك.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١ - أخرجه أحمد (٣/١٥٣) قال: حدثنا إسحاق بن سليمان. والبخاري (٤/١١٥) قال: حدثنا يحيى بن بكير. وفي (٧/١٨٨) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله. وفي (٨/٢٩) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي. ومسلم (٣/١٠٣) قال: حدثني عمرو الناقد، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي. (ح) وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب. وابن ماجة (٣٥٥٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب.
خمستهم - إسحاق، وابن بكير، وإسماعيل، وعبد العزيز، وابن وهب - عن مالك بن أنس.
٢ - وأخرجه أحمد (٣/٢١٠) . ومسلم (٣/١٠٣) قال: حدثنا زهير بن حرب. كلاهما - أحمد وزهير - قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام بن يحيى.
٣ - وأخرجه أحمد (٣/٢٢٤) . ومسلم (٣/١٠٣) قال: حدثني سلمة بن شبيب.
كلاهما - أحمد، وسلمة - قالا: حدثنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي.
٤ - وأخرجه مسلم (٣/١٠٣) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار.
أربعتهم - مالك، وهمام، والأوزاعي، وعكرمة - عن إسحاق، فذكره.
(١) رواه البخاري ١٠ / ٣٨٣ و٣٨٤ في الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، ومسلم رقم (٢٣٠٩) في الفضائل، باب كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا، وأبو داود رقم (٤٧٧٤) في الأدب، باب في الحلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٣/١٩٥) قال: حدثنا حجاج. وعبد بن حميد (١٢٦٨) قال: حدثني هاشم بن القاسم. وفي (١٣٦١) قال: حدثني سليمان بن حرب. والبخاري في «الأدب المفرد» (٢٧٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وأبو داود (٢٧٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة.
أربعتهم - حجاج، وهاشم، وسليمان، وعبد الله بن مسلمة - قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة.
٢ - وأخرجه أحمد (٣/١٩٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر.
٣ - وأخرجه أحمد (٣/٢٢٧) قال: حدثنا يونس. والدارمي (٦٣) قال: أخبرنا أبو النعمان. والبخاري في «الأدب المفرد» (٢٧٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب. ومسلم (٧/٧٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأبو الربيع. خمستهم عن حماد بن زيد.
٤- وأخرجه أحمد (٣/٢٥٥) قال: حدثنا حسن بن موسى. والبخاري (٨/١٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. ومسلم (٧/٧٣) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. ثلاثتهم عن سلام بن مسكين.
والرواية الأخرى:
أخرجها مسلم (٧/٧٤) قال: حدثني أبو معن الرقاشي زيد بن يزيد. وأبو داود (٤٧٧٣) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال أبو معن: أخبرنا، وقال مخلد: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني إسحاق، فذكره.