تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٨٢٩ - (د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «كان رسولُ الله - ﷺ- يجلس معنا في المسجد يُحدّثنا، فإذا قام قمنا قيامًا حتى نراه قد دَخَلَ بعضَ بيوت أزواجه، فحدّثَنا يومًا، فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فَجَبَذَه بردائه، فحمرّ رقَبته، وكان رِداء خشنًا فالتفت إِليه، فقال ⦗٢٥٤⦘ الأعرابي: احملني على بعيريَّ هذين، فإنك لا تحملني من مالك، ولا من مال أبيك، فقال رسولُ الله - ﷺ-: لا، وأستغفرُ الله، لا، وأستغفر الله، لا، وأستغفر الله، لا أحملك حتى تُقِيدَني من جَبْذَتِكَ التي جبذتني، فكل ذلك يقول الأعرابي: والله لا أقيدكها ... فذكر الحديث، قال: ثم دعا رجلًا فقال له: احمل له بعيريه هذين: على بعير شعيرًا، وعلى الآخر تمرًا، ثم التفت إلينا، فقال: انْصَرِفُوا على بركة الله عز وجل» أخرجه أبو داود.

وعند النسائي مثله إلى قوله: «لا أقيدكها، ثم قال: فقال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يقول: لا والله لا أُقيدك، فلما سمعنا قول الأعرابي، أقبلنا إليه سِرَاعًا، فالتفتَ إلينا رسولُ الله - ﷺ-، فقال: عزمتُ على مَنْ سَمِعَ كلامي أن لا يبرح مقامه حتى آذَن له، فقال رسول الله - ﷺ- لرجل من القوم: يا فلان، احمل له على بعير شعيرًا، وعلى بعير تمرًا، ثم قال رسول الله - ﷺ-: انصرفوا» .

وقال في رواية: «فقمنا معه حتى لما بلغ وسْطَ المسجد أدركه رجل ...» وذكره (١) . ⦗٢٥٥⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جَبَذه) وجَذَبه، بمعنى، وقيل: هو مقلوب منه.

(احملني): أرْكِبْني وأَعْطني ما أركبه، أو شيئًا أحمله معي.

(أقيد بها) القود: القصاص، أَقَدْتُ فلانًا من فلان.

(١) رواه أبو داود رقم (٤٧٧٥) في الأدب، باب في الحلم، والنسائي ٨ / ٣٣ و٣٤ في القسامة، باب القود في الجبذة، وفي سنده هلال بن أبي هلال المدني مولى بني كعب، قال الذهبي: لا يعرف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٢/٢٨٨) قال: حدثنا زيد بن الحباب. وأبو داود (٣٢٦٥) قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أخبرني زيد بن الحباب. وفي (٤٧٧٥) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أبو عامر. وابن ماجة (٢٠٩٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حماد بن خالد (ح) وحدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا معن بن عيسى. والنسائي (٨/٣٣) قال: أخبرني محمد بن علي بن ميمون، قال: حدثني القعنبي.

خمستهم - زيد بن الحباب، وأبو عامر العقدي، وحماد بن خالد، ومعن بن عيسى، والقعنبي - عن محمد بن هلال، عن أبيه، فذكره.

(*) رواية أبي داود (٣٢٦٥) وابن ماجة مختصرة على: «كانت يمين رسول الله -ﷺ-» لا وأستغفر الله.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٢٥٣