تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دقت معاني حسنه ولقده ... عبث الأنام القنا بدقاقه

وسنان يقلقني توعد طرفه ... ويوده قلبي على اقلاقه

(25- و)

يهوى المطال ولو بأيسر موعد ... ويصد حتى الطيف عن مشتاقه

وقف الجمال على محاسن وجهه ... حتى ظننا الحسن من عشاقه

يا محرقا قلبا أقام بديعه ... ألا كففت جفاك عن احراقه

رفقا بصبك إن أرت بقاءه ... يكفيه ما يلقاه من أشواقه

أطلقت أدمع عينه يوم النوى ... وفؤاده أحكمت شد وثاقه

أسهرته وأسلت مقلته دما ... أترى ذبحت النوم في آماقه

وهذا المعنى سبقه به ابن قلاقس في قوله:

فليت شعري وقد بكيت دما ... هل ذبح النوم بين آماقي

وأنشدنا ابن الحلاوي أيضا لنفسه:

تبدت فأودى بالقضيب اعتدالها ... وأربى على نقص الهلال كمالها

وفاهت من الدر الثمين بمثله ... وأزرى على السحر الحرام حلالها

فما الحسن إلا ما حواه لثامها ... وما الغصن إلا ما أراه اختيالها

من الترك في رشق السهام وإنها ... ليعزى إلى حيي هلال هلالها

تصول بمياد القوام بمثله ... تكر إلى قتل الرجال رجالها

وما الصعدة السمراء إلا قوامها ... فصعب على غير الجليد اعتقالها

نأت دارها عني وفي القلب شخصها ... فحملني ثقل الغرام احتمالها

ولو لم تكن بدر السماء لما غدا ... إلى القلب بعد الطرف مني انتقالها

(25- ظ)

تذللت في حبي لها فتذللت ... وآفة ذلي في الغرام دلالها

ومن عجب أخشى مع الهجر بعدها ... وما كان يرجى في الدنو وصالها

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٣ · ص ١٠٦٩