تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تصحب الدهر عزما واصحب الجزعا ... ولا تطع زاجرا عنه وإن وزعا

أتابع أنا من لم يدر ما كمدي ... وقد رأيت الفتى من كان متبعا

لو قلبه بين أحشائي إذا لرأى ... قلبا تقطعه أيدي الجوى قطعا

ويح الردى راميا لم تشو أسهمه ... وفاجع الخطب لم يعلم بمن فجعا

أمخلص الدولة اعتاقت حبائله ... لا حبذا بك من ناع إلي نعا

قال في آخرها يخاطب أبا الحسن عليا ولده:

ما جار حكم الليالي عن سجيته ... ولا استسن الردى فيكم ولا ابتدعا

هذي سبيل الردى من قبلنا سلفوا ... وسوف نمضي علي آثارهم تبعا

(137- ظ)

لو خلدوا لم تكن هذي منازلنا ... ولم نجد معهم في الأرض متسعا

فعشتم يا بني نصر ولا سلب ... الرحمن أنعمه عنكم ولا نزعا

كانت وفاة مقلد بن نصر في ذي الحجة سنة احدى وخمسين وأربعمائة، فقد توفي أحمد بن يعقوب بعد ذلك.

أحمد بن يمن بن همام بن أحمد بن أحمد بن الحسين، أبو العباس العرضى:

من أهل عرض، بلدة من المناظر من عمل قنسرين، والقرب من رصافة هشام انتقل الى دمشق وسكنها، واكتسب بها أموالا، وحصل بها أملاكا، وكان له شعر حسن، روى لنا عنه شيئا من شعره شهاب الدين أبو المحامد القوصي.

أنشدنا أبو المحامد اسماعيل بن حامد القوصي، ونقلته من خطه، قال:

أنشدني الأجل الرئيس نجيب الدين أبو العباس أحمد بن يمن بن همام بن أحمد ابن أحمد بن الحسين العرضي بدمشق لنفسه:

يقولون لي أفنيت دمعك فاقتصد ... فمن لي بعين لا تجف غروبها

ولي أنة تبري الضلوع من الجوى ... ولي كبد لم أدر ماذا يذيبها

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٣ · ص ١٢٥٣