محجل أرجله جم الكفل ... ما هاب يوما في الوغى لمح الأسل
فهم يحلون بها الديارا ... ويقتلون عندها الكفار
ويستبون الخرد الأبكارا ... ويحتوون المال والأسارى
قد صفدوا في السير في وثاق ... وضمت الأيدي إلى التراقي
لخشية الفرار والإباق ... وتلكم الجوار في استباق
يسقن كالأغنام في الشغاف ... يحزن بالرماح والقذاف
حوز الرعاة الشاء في الفيافي ... كم فيهم من ظبية ذلاف
يمنعها من مشيها سحج الربل «1» ... وثقل ردف مائل لها عدل
وأنها ذات دلال وخجل ... لو حسها الراهب يوما لنزل
والقس لو أبصرها لما صبر ... وقبل الرجلين منها واعتذر
(68- و)
تبكي بعين ذات غنج وحور ... وتلطم الوجه المنير كالقمر
أبيض يعلوه كلون الخمر ... نعم وفي الصدر الوضيء تفري
باللكم والخمش ونتف الشعر ... من حالك قد حل عند الخصر
وكل ما يبدو لها مليح ... إذا احتواها المرد يستريح
دع ذكرها فذكرها قبيح ... على الفتى وخذ بما تبوح
***