٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَنْطَاكِيِّ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَتِ الْمَسَاجِدُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: فَصِنْفٌ سَاكِتٌ سَالِمٌ، وَصِنْفٌ فِي ذِكْرِ اللَّهِ، عز وجل، وَالذِّكْرُ مَعْرُوجٌ بِهِ، وَصِنْفٌ فِي صَلاةٍ، وَالصَّلاةُ لَهَا مِنَ اللَّهِ نُورٌ، فَخَلَفَتْ خُلُوفٌ مِنْ أَفْنَاءِ الدُّورِ وَأَنْدِيَةِ الأَسْوَاقِ، فَكَانَ مَعْدِنُ خَوْضِهِمْ، وَمَرَاجِمُ ظُنُونِهِمْ يَتَفَكَّهُونَ بِالْغَيْبَةِ، وَيُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالنَّمِيمَةِ. (١)
٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: لِمَنْ تَجْلِسُ؟ لِرَجُلٍ يَحْفَظُ سَقَطَكَ، أَوْ غُلامٍ يَتَعَنَّتُكَ (١)؟ !
٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ: كَلَّمْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ جَالَسْتَ النَّاسَ، قَالَ: إِنَّمَا أَنْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، بَيْنَ صَغِيرٍ لا يُوَقِّرُكَ، وَكَبِيرٍ يُحْصِي عَلَيْكَ عُيُوبَكَ (١) .
٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: لا تَجْلِسْ إِلا مَعَ أَحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ جَلَسْتَ إِلَيْهِ يُعَلِّمُكَ خَيْرًا فَتَقْبَلُ مِنْهُ، أَوْ رَجُلٍ تُعَلِّمُهُ خَيْرًا فَيَقْبَلُ مِنْكَ، وَالثَّالِثِ اهْرُبْ مِنْهُ.
٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمْ يَجْلِسِ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ فِي طَرِيقٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَفْتَرِيَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَكَلَّفُ الشَّهَادَةَ، أَوْ تَقَعُ حُمُولَةٌ فَأَغُضُّ الْبَصَرَ. (١)
٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ
⦗٣٦⦘ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْبَقَّالَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَجُلا بِالْكُوفَةِ قَدِ اسْتَعَدَّ لِلْمَوْتِ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً، قَالَ: مَا لِي عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ وَلا لأَحَدٍ عِنْدِي شَيْءٌ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ أَحَدًا، وَلا يُكَلِّمَنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ، تَعَالَى، وَكَانَ يَأْوِي إِلَى الْجَبَّانِ وَالْمَقَابِرِ. (١)
(١) الخُلوف: الحُضَّر والغُيَّب، من الأضداد.
ومراجم: أي: مرمى، يقال: تراجموا بينهم بمراجم؛ أي: ترامو.
ويتفكهون: أي: يغتابون ويتناولون منه.
(١) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٧/٣٤٤)، من طريق ابن أبي الدنيا، به.
يتعنتك: يدخل عليك الأذى.
(١) أخرجه أبو نعيم في " الحلية "، من طريق ابن أبي الدنيا به.
(١) صحيح: أخرجه ابن سعد في " الطبقات الكبرى " (٦/١٨٣)، والفسوي في " المعرفة " (٢/٥٦٩)، ونعيم بن حمّاد في " زوائده على زهد ابن المبارك " (٢١)، وأبو نعيم في " الحلية " (٢/١١٦)، من طرق عن مالك بن مغول، به
والحمولة (بالضم): الأحمال.
(١) إسناده ضعيف:
في سنده: أبو سعد البقال، واسمه: سعيد بن المرزبان، ضعيف، ومدلس.
انظر: تهذيب الكمال (٧/٢٨٩ - ٢٩١)، وهامشه.